فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94771 من 466147

أمَّا التفسير فإِنه يروى أن الابن إِنْ كان أرفع دَرجةً من أبيه في الجنة

أن يرفع إِليه أبوه فيرفع، وكلذلك الأبُ إِن كان أرفعَ درجةً من ابنه سأل يُرْفع ابنه إِليه فأنتم لا تدرون في الدنيا أيهم أقرب لكم نفعاً.

أي إِن اللَّه - عزَّ وجلَّ - قد فرض الفرائض على ما هي عنده حكمة، ولو

ذلك إِليكم لم تعلموا أيهم لكم أنفع في الدنيا، فوضعْتُم أنتم الأموال على

غير حكمة.

(إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)

أَي عليم بما يصلح خلقه - حكيم فيما فرض من هذه الأَموال وغيرها.

وقوله: (فريضةً مِن اللَّهِ) .

منصوب على التوكيد والحال من. . ولأبَويْهِ... أي، ولهؤُلاءِ الورثة ما

ذكرنا مفروضاً. ففريضة مَؤكدة لقوله (يوصيكم الله) .

ومعنى (إنَ اللَّه كانَ علِيماً حكِيماً) فيه ثلاثة أقوال:

قال سيبويه: كَان القوم شاهدوا علماً وحكمة ومغفرة وتَفَضلا، فقيل لهم

إِن الله كان كذلك ولم يزل، أي لم يزل على ما شاهدتم.

وقال الحسن: كان عليماً بالأشياءِ قبل خلقها، حكيماً فيما يقدر تدبيره

منها.

وقال بعضهم: الخبر عن الله في هذه الأشياءِ بالمُضِى، كالخبر

بالاستقبال والحال، لأن الأشياءَ عند الله في حال واحدةٍ، ما مضى وما يكونُ

وما هو كائن.

والقولان الأولان هما الصحيحان لأن العرب خوطبت بما تعقل، ونزل

القرآن بلغتها فما أشبه من التفسير كلامها فهو أصح، إِذ كان القرآن بلغتها

نزل.

وقال بعضهم: الأب تجب عليه النفقة للابن إِذا كان محتاجاً إِلى ذلك.

وكذلك الأب تجب نفقته على الابن إِذاكان محتاجاً إِلى ذلك، فهما في النفع

في هذا الباب لا يدرى أيهما أقرب نَفْعاً.

والقول الأول هو الذي عليه أهل التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت