فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94799 من 466147

وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا(47)

(مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا)

فيها ثلاثة أقوال.

قال بعضهم نجعل وجوههم كأقفائهم.

وقال بعضهم نَجَعَلُ وجوههم مَنَابت للشعرُ كأقفائهم.

وقال بعضهم"الوجوه"ههنا تمثيل بأمر الدين.

المعنى قبل أن نُضِلَّهُمْ مجازاةً لما هم عليه من المعاندة، فنُضِلَّهُمْ

ضلالًا لا يؤمنون معه أبداً.

وقوله - جلَّ وعزَّ - (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا(48)

أجمع المسلمون أن ما دون الكَبَائِر مغفور، واختلفوا في الكبائر فقال

بعضهم: الكبائر التي وعد الله عليها النار لا تُغْفَرُ، وقال المشيخةُ من أهل

الفقه والْعِلْمِ: جَائِزٌ أن يَغْفِر كل ما دونَ ذَلِكَ بالتَوبة، وبالتَوبةِ يُغفر الشرك

وغيره.

(وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) .

افترى اختلق وكذب، إِثْماً عظيماً: أي غير مغْفًور.

وقوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا(49)

(أَلَمْ تَرَ) : ألم تخبر في قول بعضهم.

وقال أهل اللغة ألم تعلم وتأويله سؤال فيه معنى الِإعلام.

تأويله أعلم قصَتهُم، وعلى مجرى اللغة ألم ينته

علمك إِلى هؤلاءِ، ومعنى يزكون انفُسَهم أي تزعمون أنهم أزكياء.

وتأويل قولنا: زكاءُ الشَيْءِ: في اللغة نماؤُه في الصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت