مطلب في قوله تعالى كل من عند اللّه ، وكيفية حال المنافقين مع حضرة الرسول ، وان كلام اللّه لا يضاهيه كلام خلقه محمد فمن سواه صلّى اللّه عليه وسلم:
وذلك أن اليهود والمنافقين لعنوا وأخزوا تشاءموا من حضرة الرسول وهو منبع الخير وأهل الفلاح ، فقالوا منذ دخل المدينة نقصت ثمارها وغلت أسعارها ، فرد اللّه عليهم بقوله"قُلْ"يا سيد الرسل لهؤلاء الزائغين"كُلٌّ"من الخير والشر"مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"لأنه خالقهما وموجدهما.
وإنما أضاف السيئة للعبد لأنها من كسبه عن رغبة واختيار فلحقته بذنبه عقوبة له.
ومن الأدب أن لا ينسب السوء إلى اللّه ولو كان في الحقيقة هو منه ، قال - كما حكاه القرآن الكريم - (وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ""