فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95971 من 466147

(وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ...(12)

«فإن قلت» : ما الكلالة؟

قلت: ينطلق على ثلاثة على من لم يخلف ولدًا ولا والدًا، وعلى من ليس بولد ولا والد من المخلفين، وعلى القرابة من غير جهة الولد والوالد. ومنه قولهم: ما ورث المجد عن كلالة، كما تقول: ما صمت عن عيّ، وما كف عن جبن. والكلالة في الأصل: مصدر بمعنى الكلال، وهو ذهاب القوّة من الإعياء. قال الأعشى:

فَآلَيْتُ لا أرثي لَهَا مِنْ كَلَالَةٍ

فاستعيرت للقرابة من غير جهة الولد والوالد، لأنها بالإضافة إلى قرابتهما كآلة ضعيفة، وإذا جعل صفة للموروث أو الوارث فبمعنى ذي كلالة. كما تقول: فلان من قرابتي، تريد من ذوى قرابتي.

ويجوز أن تكون صفة كالهجاجة والفقاقة للأحمق.

«فإن قلت» : فإن جعلتها اسما للقرابة في الآية فعلام تنصبها؟

قلت: على أنها مفعول له أي يورث لأجل الكلالة أو يورث غيره لأجلها.

«فإن قلت» : فإن جعلت يورث على البناء للمفعول من أورث، فما وجهه؟

قلت: الرجل حينئذ هو الوارث لا الموروث.

«فإن قلت» : فالضمير في قوله: (فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا) إلى من يرجع حينئذ؟

قلت: إلى الرجل وإلى أخيه أو أخته، وعلى الأول إليهما.

«فإن قلت» : إذا رجع الضمير إليهما أفاد استواءهما في حيازة السدس من غير مفاضلة الذكر الأنثى، فهل تبقى هذه الفائدة قائمة في هذا الوجه؟

قلت: نعم، لأنك إذا قلت السدس له أو لواحد من الأخ أو الأخت على التخيير فقد سوّيت بين الذكر والأنثى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت