فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96586 من 466147

وأما الجد ، فاتَّفقَ العلماءُ على أنَّه يقومُ مقامَ الأبِ في أحوالِهِ المذكورةِ من

قبلُ ، فيرثُ مع الولدِ السُّدسَ بالفرضِ ، ومع عدمِ الولد يرثُ بالتعصيبِ ، وإن بقيَ شيء مع إناثِ الولدِ أخذهُ بالتعصيبِ - أيضًا - عملاً بقوله:"فما أبقت الفرائضُ ، فلأولى رَجُلٍ ذكر".

ولكن اختلفُوا إذا اجتمعَ أمٌّ وجد مع أحدِ الزوجينِ ، فرُوي عن طائفةٍ من

الصَّحابةِ أن للأمِّ ثُلُثَ الباقي ، كما لو كانَ معها الأبُ كما سبقَ ، رُوي ذلك

عن عمرَ ، وابنِ مسعودٍ كذا نقلهُ بعضُهم ، ومنهم من قال: إنما رُوي عن

عمرَ ، وابنِ مسعودٍ في زوج وأم وجد: أن للأمِّ ثلثَ الباقي.

ورُوي عن ابنِ مسعود رواية أخرى: أنَّ النِّصفَ الفاضلَ بين الجدِّ والأمِّ

نصفانِ ، وأمَّا في زوجةٍ وأمًّ وجدٍّ ، فرُوي عن ابنِ مسعودٍ رواية شاذّة: أنَّ

للأمِّ ثلثَ الباقي ، والصَّحيحُ عنه ، كقولِ الجمهورِ: أن لها الثُّلثَ كاملاً ، وهذا يشبهُ تفريقَ ابنِ سيرينَ في الأمِّ مع الأبِ أنَه إن كانَ معهُما زوج ، للأمِّ ثلثُ الباقي ، وإن كان معهُمَا زوجةٌ ، فللأمِّ الثُلث.

وجمهورُ العلماءِ على أنَّ الأمَّ لها الثلثُ مع الجدِّ مطلقًا ، وهو قولُ على

وزيدٍ ، وابنِ عباسٍ ، والفرقُ بين الأمِّ مع الأبِ ومعَ الجدِّ أنها مع الأبِ

يشملُها اسمٌ واحدٌ ، وهما في القُربِ سواءٌ إلى الميتِ ، فيأخذُ الذكر منهما

مثلَ حظِّ الأنثى مرتينِ كالأولادِ والإخوةِ ، وأما الأمُّ مع الجدِّ ، فليسَ يشملُها

اسمٌ واحدٌ ، والجدُّ أبعدُ من الأبِ ، فلا يلزمُ مُساواتُهُ به في ذلكَ.

وأمَّا إن اجتمع الجدُّ مع الإخوةِ ، فإن كانُوا لأمٍّ سَقَطُوا به ، لأنهم إنما

يرثون من الكلالةِ ، والكلالةُ: منْ لا وَلَدَ له ولا والد ، إلا رواية شذَّتْ عن

ابنِ عباسٍ.

وأما إن كانوا لأبٍ أو لأبوين ، فقد اختلفَ العلماءُ في حكم ميراثِهِم قديمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت