فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96590 من 466147

(لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ) ، ولم يذكر انتفاءَ الولدِ ، أو الأبِ ، لأنَّه كان يدخلُ

فيه الجدُّ ، والجدُّ لا يُسقطُ ميراثَ الإخوةِ بالكليَّة ، وإنَّما يشتركون معه في

الميراثِ ، تارةً بالفرضِ ، وتارةً بغيرهِ ، وهذا على قول من يقول: إنَّ الجدَّ لا

يُسقطُ الإخوةَ - وهمُ الجمهورُ - ظاهرٌ ، وهذا كلُّه في انفرادِ ولدِ الأبوينِ أو

الأبِ ، فإن اجتمعُوا فإن العصباتِ منْ ولدِ الأبوينِ يُسقطونَ ولدَ الأبِ كلهم

بغير خلافٍ حتى في الأختِ منَ الأبوينِ مع البنتِ عند من يجعلُها عصبةً

يُسقط بها الأخ من الأبوينِ.

وفي"المسندِ"و"الترمذيِّ"و"ابن ماجهَ"عن علي قال: قَضَى رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -

أن أعيانَ بني الأم يرثُون دونَ بني العلاَّتِ ، يرثُ الرَّجُلُ أخاه لأبيه وأمّهِ

دونَ أخيه لأبيه.

وقال عمرُو بنُ شُعيبٍ: قضى رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن الأخَ للأبِ والأم أولى بالكلالةِ بالميراثِ ، ثم الأخُ للأبِ ، وهذا - أيضا - مما يدخلُ في قولِهِ عليه الصلاةُ والسلامُ:"فما بقي فلأوْلى رجُلٍ ذكرَ".

والتحقيقُ في ذلك: أن كلَّ ما دلَّ عليه القرآنُ ، ولو بالتَّنبيه ، فليسَ هو ممَّا

أبقته الفرائضَ ، بل هوَ من إلحاقِ الفرائضِ المذكورةِ في القرآنِ بأهلِهَا.

كتوريثِ الأولادِ ذكورِهم وإناثِهم الفاضلَ عن الفروضِ ، للذَّكرِ مثلُ حظِّ

الأنثيينِ ، وتوريثِ الإخوةِ ذكورِهم وإناثِهم كذلك ، ودلَّ ذلكَ بطريقِ التَّنبيه

على أنَّ الباقي يأخذه الذَّكرُ منهم عند الانفرادِ بطريق الأوْلى ، ودلَّ - أيضًا - بالتَّنبيه على أنَّ الأختَ تأخذُ الباقي مع البنتِ كما كانتْ تأخذُهُ مع أخيهَا ، ولا يُقدَّمُ عليها من هو أبعدُ منها ، كابنِ الأخ والعمِّ وابنِهِ ، فإنَّ أخاها إذا لم

يُسقِطها فكيف يُسقِطها من هو أبعدُ منه ؛ فهذا كلُّه من باب إلحاقِ الفرائضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت