فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96636 من 466147

قد ذكر طائفة من السلفِ أنها نزلتْ في صلاةٍ في السفرِ ، لا في صلاةِ

السفرِ بمجردِهِ ، ولهذا ذكرَ عقيبها قولَه تعالى: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ) .

ثمَّ ذكر صفةَ صلاةِ الخوفِ ، فكان ذلك تفسيرًا للقَصْرِ

المذكورِ في الآيةِ الأولى.

وهذا هو الذي يُشير إليه البخاريُّ ، وهو مَرْوي عن مُجاهد والسُّدِّيِّ

والضَّحَّاكِ وغيرِهِم ، واختارَهُ ابنُ جريرٍ وغيرُهُ.

وتقديرُ ذلك من وَجْهَيْنِ:

أحدُهُما: أنَّ المراد بقصرِ الصلاةِ قصرُ أركانِها بالإيماءِ ونحوهِ ، وقصرُ عددِ

الصلاةِ إلى ركعةٍ ، فأمَّا صلاة السفرِ ، فإنها ركعتانِ ، وهي تمامٌ غيرُ قصرٍ ، كما قاله عمرُ - رضي الله عنه - .

ورَوى سماكٌ الحنفيُّ ، قالَ: سمعتُ ابنَ عمرَ ، يقولُ: الركعتانِ في السفرِ

تمامٌ غيرُ قصرٍ ، إنما القصرُ صلاةُ المخافةِ.

خرَّجه ابنُ جريرٍ وغيرُه.

ورَوى ابنُ المباركِ عن المسْعُودِيِّ ، عن يزيدَ الفقِيرِ ، قالَ: سمعتُ جابرَ بنَ

عبدِ اللَّهِ يُسألُ عن الركعتينِ في السفرِ ، أقصْرٌ هُما ؟

قال: إنَّما القصرُ ركعةٌ عند القتال ، وإن الركعتينِ في السفرِ ليستا بقصرٍ.

وخرَّج الجوزَجانيُّ من طريقِ زائدةَ بنِ عُميرٍ الطَّائيِّ ، أنه سأل ابنَ عباسٍ

عن تقصيرِ الصلاةِ في السفرِ ، قال: إنها ليستْ بتقصير ، هما ركعتانِ من حين

تخرجُ من أهلِكَ إلى أن ترجعَ إليهم.

وخرَّج الإمامُ أحمد بإسنادٍ منقطع ، عن ابنِ عباسٍ ، قالَ: صلَّى

رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ركعتينِ ركعتينِ ، وحين أقامَ أربعًا أربعًا ، وقال ابن عباسٍ: فمن صلَّى في السفرِ أربعًا كمن صلَّى في الحضرِ ركعتينِ. وقال ابنُ عباسٍ.

لم تُقصر الصلاةُ إلا مرَّةً واحدةً حيثُ صلَّى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ركعتنِ ، وصلَّى الناسُ ركعةً واحدةً.

يعني: في الخوفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت