فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 136

التَّعْجِيز {كونُوا حِجَارَة أَو حديدا} إِلَى غير ذَلِك من أَنْوَاع الْأَوَامِر والنواهي

وَإِذا كَانَ هَذَا هَذَا فَمن أَيْن لقَائِل أَن يَقُول إِن نهي آدم عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ على جِهَة الْحَظْر اَوْ الْكَرَاهَة فَإِن احْتَجُّوا بقوله تَعَالَى إِنَّه عصى وغوى وظلم نَفسه

قُلْنَا إِذا لم يثبت تَكْلِيفه فِي الْجنَّة فَتخرج هَذِه الْأَلْفَاظ على مُقْتَضى اللُّغَة فَإِن الْمعْصِيَة فِي اللِّسَان عدم الِامْتِثَال كَانَت مَقْصُودَة أَو غير مَقْصُودَة وظلم النَّفس غبنها وبخسها فِي مَنَافِعهَا لكَونه وضع الْفِعْل فِي غير مَوْضِعه وَكَذَلِكَ غوى أَدخل على نَفسه الضَّرَر يُقَال غوى الفصيل إِذا رضع فَوق حَده من اللَّبن فبشم فعلى هَذِه الْوُجُوه تخرج هَذِه الْأَلْفَاظ

فَإِن قيل إِذا خَرجْتُمْ هَذِه الْأَلْفَاظ على هَذِه الْوُجُوه فَمَا قَوْلكُم فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت