فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 60

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110)}

قال الخرقاني ساعة خروج الروح إلى الشفة في نزعها الأخير: يا للعجب، ليتهم شقوا روحي، وفتحوا قلبي المشبوب، ثم أطلعوا العالم عن قلبي، وشرحوا لهم سبب اضطرابي، حتى يعلموا أن عبادة الصنم لا تليق مع معرفة السر، فلا تكن معوج السير.

هكذا تكون العبودية، وغيرها جنون، فالعبودية تعني التخلي عن الكل، يا عديم المروءة، وأن تنزع إلى الألوهية لا إلى العبودية، فكيف تكون الله خاضعا، فتخل عن نفسك وكن عبدا، بل كن عبدا متخليا عن الكل، وعش هكذا.

فإذا أصبحت عبدا، فكن ذا حرمة، بل وكن ذا همة في طريق الحرمة، فإن يتقدم أي عبد لسلوك الطريق بلا حرمة، فسرعان ما يبعده السلطان عن بساطه، ولقد أصبح الحرم حراما على من لا حرمة له، فإن تتصف بالحرمة، فهذه هي النعمة التامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت