أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بن ثابت عن إياس ابن دَغْفَلٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا شَاوَرَ قَوْمٌ قَطُّ إلا هدوا إلى رشدهم.
أخبرني مُحَمَّد بْن المنذر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خالد السيرافي حَدَّثَنَا شيبان حَدَّثَنَا أَبُو الأشهب قَالَ قَالَ الحسن لا يندم من شاور مرشدا
قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه الواجب على العاقل إذا استشير قوم هو فيهم أن يكون آخر من يشير لأنه أمكن من الفكر وأبعد من الزلل وأقرب من الحزم وأسلم من السقط، ومن استشار فلينفذ الحزم بأن لا يستشير عاجزا كما أن الحازم لا يستعين كسلا وفي الاستشارة عين الهداية ومن استشار لم يعدم رشدا ومن ترك المشاورة لم يعدم غيا ولا يندم من شاور مرشدا
وقد أنشدني الواسطي:
الهم ما لم تمضه لسبيله ... سقم القلوب وآفة الأبدان
ومعول الرجل الموفق رأيه ... عند اعتراض طوارق الأحزان
وإذا الحوادث سددت أسبابه ... كان التبصر أنجد الأعوان ... وإذا أضل سبيله تدبيره ... طلب الهدى بتشاور الإخوان
أنبأنا مُحَمَّد بْن عثمان العقبي حَدَّثَنَا مطروح بْن شاكر حَدَّثَنَا أصبغ عَن ابن وهب عَن إِبْرَاهِيم بْن نشيط عَن ابن أَبِي حسين قَالَ كان يقال مَا هلك امرؤ عَن مشورة ولا سعد بتوحد.
قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه إن من شيم العاقل عند النائبة تنوبه أن يشاور عاقلا ناصحا ذا رأي ثم يطيعه وليعترف للحق عند المشورة ولا يتمادى في الباطل بل يقبل الحق ممن جاء به ولا يحقر الرأي الجليل إذا أتاه به الرجل الحقير لأن اللؤلؤة الخطيرة لا يشينها قلة خطر غائصها الذي استخرجها ثم ليستخر اللَّه وليمض فيما أشار عليه وقد أنشدني البغدادي
أطع الحليم إذا الحليم عصاكا ... إن الحليم إذا عصاك هداكا
وإذا استشارك من تود فقل له ... أطع الحليم إذا الحليم نهاكا
ولئن أبيت لتأتين خلافه ... أربا يحوطك أو يكون هلاكا
واعلم بأنك لن تسود ولن ترى ... سبل الرشاد إذا أطعت هواكا
أنبأنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرحمن بْن عَبْد المؤمن بجرجان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد البزاز حدثنا جرير عَن ابن المقفع عَن وزير كسرى قَالَ ثلاثة ليس لهم رأي فلا تستشيروهم صاحب الخف الضيق وحاقن البول وصاحب المرأة السوء السليطة.