فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 301

(ذكر استحباب قبول الاعتذار من المعتذر)

أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِنَصِيبِينَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَا عَنْ

جَوْدَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ اعْتَذَرَ إِلَى أَخِيهِ فَلَمْ يَقْبَلْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ صَاحِبِ مَكْسٍ

قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه أنا خائف أن يكون ابن جريج رحمه اللَّه ورضوانه عَلَيْهِ دلس هذا الخبر بأن سمعه من العباس بْن عَبْد الرحمن فهو حديث حسن

فالواجب على العاقل إذا اعتذر إليه أخوه لجرم مضى أو لتقصير سبق أن يقبل عذره ويجعله كمن لم يذنب لأن من تنصل إليه فلم يقبل أخاف أن لا يرد الحوض على المطفى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم ومن فرط منه تقصير في سبب من الأسباب يجب عَلَيْهِ الاعتذار في تقصيره إلى أخيه

ولقد أنشدني مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن زنجي البغدادي:

إذا اعتذر الصديق إليك يوما ... من التقصير عذر أخ مقر

فصنه عَن جفائك واعف عنه ... فإن الصفح شيمة كل حر

وأنشدني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الواسطي:

شفيع من أسلمه جرمه ... إقراره بالجرم والذنب

وتوبة المذنب من ذنبه ... إعتاب من أصبح ذا عتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت