الصفحة 1 من 15

.عبد الحكيم بن محمد بلال

( مجلة البيان ـ العدد [100] صـ 8 ذو الحجة 1416 - مايو 1996 )

أولًا: التعريف، والمراد بهم:

(الآل) في اللغة: من الأَوْل، وهو: الرجوع . وآلُ الرجل: أهل بيته، وعياله؛ لأنه إليه مآلهم، وإليهم مآله [1] .

المراد بآل النبي [2] : اختلف في آل بيت الرسول على قولين:

القول الأول: أنهم الذين حرمت عليهم الصدقة، وهم: بنو هاشم، وبنو عبدالمطلب، أو بنو هاشم خاصة، أو بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب؛ وهذا القول هو اختيار الأكثرين . ولا شك أن بعضهم أخص بكونه من آل البيت من بعض، فعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين: أخص من غيرهم . [3]

ومن أدلة هذا القول:

أ- حديث (غدير خمّ) عن زيد بن أرقم أن النبي خطبهم، وفيه: أنه حث على التمسك بكتاب الله ورغب فيه، ثم قال: (وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي) ، فقال له: حصين: ومَنْ أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم ؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال: نعم . وفي رواية: قيل مَنْ أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال: لا، وايم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته: أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة من بعده) [4] .

ب- حديث عمر بن سلمة قال: نزلت هذه الآية على النبي: { إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [الأحزاب: 33] في بيت أم سلمة، فدعى النبي فاطمة وحسنًا وحسينًا فجللهم بكساء، وعلي خلف ظهره فجلله بكساء، ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهِب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا) [5] .

القول الثاني: أنهم ذريته وأزواجه خاصة:

ومن أدلة هذا القول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت