أ- قوله (تعالى) : { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ .... } حتى قوله: { وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [الأحزاب: 30-33] فدخلن في آل البيت؛ لأن هذا الخطاب كله في سياق ذكرهن، فلا يجوز إخراجهن من شيء منه .
ب - ما جاء في روايات حديث الصلاة على النبي بعد التشهد: (اللهم صل على محمد وآل محمد) ، قالوا: فإنه مفسر بمثل حديث أبي حميد: (اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته) [6] ، فجعل مكان الآل: الأزواج، والذرية؛ مفسرًا له بذلك .
ج - أن الله (تعالى) جعل امرأة إبراهيم من آله، فقال: { رَحْمةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ .. } [ هود: 73] كما جعل امرأة لوط من أهله، فقال: { ... إنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إلاَّ امْرَأَتَكَ ... } [العنكبوت: 33] .
وقيل في معنى (الآل) أقوال أخرى لا تصح .هل أزواج النبي من آله ؟:
يأتي إفراد هذه المسألة من أهميتها؛ فالرافضة ينكرون كون أزواج النبي من آله، وحجة من ذهب إلى هذا من أهل العلم: حديث زيد، وحديث ابن سلمة .
ويمكن مناقشة الاستدلال بهما كما يلي:
أولًا: حديث زيد، إنما وقع فيه نفيه في الرواية الثانية على أن يكون المراد بأهل بيته نساؤه فقط دون غيرهن، ولذا: قال في الرواية الأولى: (نساؤه من أهل بيته) ، فأثبت كونهن من أهل بيته، ونفى كونهن أهل بيته دون غيرهن، ويحتمل أيضًا: أنه أراد تفسير الأهل المذكورين في الحديث بالآل الذين حرموا الصدقة استقلالًا، وهم قرابته دون أزواجه، ولكن الاحتمال الأول أرجح؛ جمعًا بين الروايتين، وجمعًا أيضًا بين القرآن والأحاديث المتقدمة [7] .
ثانيًا: وأما استدلالهم بحديث عمر بن سلمة، فمناقشته من أوجه: