الصفحة 3 من 15

1-أن الحديث يحمل على أن النبي ألحق أهل الكساء بحكم هذه الآية، وجعلهم أهل بيته، كما ألحق المدينة بمكة في حكم الحرَمِيّة، وعليه: فأهل الكساء جُعلوا من أهل بيته بدعائه، أو بتأويل الآية على محاملها .

2-أن الحديث لا يقتضي حصر آل البيت في أولئك؛ لما جاء في الرواية الأخرى: (اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق) [8] ، وهذا غايته أن قرابته أحق بهذه التسمية، وليس فيه إخراج الأزواج من الآل .

3-أن قصر أهل البيت على المذكورين في الحديث (يقتضي أن تكون الآية مبتورة عما قبلها وما بعدها) .

4-أن قوله لأم سلمة حين قالت: وأنا معهم يا رسول الله ؟: (أنت على مكانك، وأنت إلى خير) [9] ليس فيه ما يفيد منعها من ذلك؛ لأن المراد أن ما سألته من الحاصل، لأن الآية نزلت فيها، وفي ضرائرها، فليست هي بحاجة إلى إلحاقها به [10] . وبعد هذه المناقشة يتبين أن القول الذي تجتمع به الأدلة هو: شمول الآل للقرابة والأزواج، وهذا القول هو اختيار كثير من أهل العلم، وصححه ابن تيمية [11] .

واليوم: فإن نسل البيت الطاهر لم ينقطع، كما دلت أحاديث خروج المهدي على أنه من نسله، ولكن لا يثبت النسب لكل مدع، إذ لا بد من إثبات النسب، فإن كان ذاك فلآل بيت رسول الله ما سيأتي ذكره من الخصائص والحقوق والواجبات .

ثانيًا: خصائصهم ومناقبهم:

1-خصائصهم:

أ- تحريم أكل الصدقة عليهم قال: (إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد) . [12]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت