4.روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قلت: يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر. قال: حرثك فأت حرثك أنى شئت، غير أن لا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت. (69)
وجه الاستدلال: أن الحديث يدل على جواز هجر الزوجة بقصد التأديب إذا نشزت ولم تستجب للوعظ والإرشاد
الفرع الثاني: كيفية الهجر
قال تعالى:"وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ (النساء:34) "
اختلف المفسرون والفقهاء في تفسير كيفية الهجر والمراد به على أقوال:
القول الأول:
أن الهجر يكون بترك جماع الزوجة ولا يهجر في الفراش فالهجر للجماع فقط وقال به سعيد بن المسيب، وابن عباس وابن أبي طلحة ومقاتل وابن جبير وذكره الشافعية (70) والحنابلة في رواية (71)
استدل أصحاب هذا القول بقوله تعالى:"وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ (النساء:34) "
وجه الاستدلال:
أن الأمر المطلق أن كان يقبل الشدة والضعف فيحمل على أقل مراتبه أي ترك الجماع وهذا أدنى مراتبه (72)
القول الثاني: الهجر يكون بترك الجماع وهجر الفراش وقال به الحسن ومقسم ومجاهد، والنخعي، والشعبي والحسن البصري، وقتادة، وسعيد بن المسيب، وجمهور فقهاء المالكية (73)
واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
1 -قوله تعالى: وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ (النساء:34)
وجه الاستدلال: أن الله أضاف الهجر إلى المضاجع، وقال مقسم: هجرها في مضجعها أي أن لا يقرب فراشها، أي اهجروا حجرهن ومحل مبيتهن (74) .
2 -قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"فان خفتم نشوزهن فاهجروهن في المضاجع"... قال حماد يعني النكاح. (75)
3 -عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان له نساء فكان يُغاضب بعضهن فإذا كانت ليلتها يفرش في حجرتها وتبيت هي في بيتها (76)