فهرس الكتاب
1.إذا قصد الإضرار بزوجته لقوله عليه الصلاة والسلام:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل إمرئ ما نوى" (84) .
2.إذا قصد بهجره حمل الزوجة على فعل معصية، قال عليه الصلاة والسلام:"الطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية ٍ فلا سمع ولا طاعة" (85)
3.إذا ترتب على الهجر مفسدة أعظم من المصلحة المرجوة.
4.إذا لم يكن هناك أثر أو نتيجة للهجر، وانتقى المقصد منه. (86)
الفرع الثالث: مدة هجر الزوجة
اختلف الفقهاء في المدة التي يجوز للزوج أن يهجر زوجته بها على قولين:
أ ـ القول الأول:
أن الزوج يستطيع أن يهجر زوجته ما شاء من الوقت طال أو قصر وقال به الحنفية (87)
والشافعية (87) ، والحنابلة (88) ، واستدلوا بالأدلة التالية:
1.قوله تعالى:":"وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ (النساء:34)
وجه الاستدلال: جاءت الآية مطلقة في بيان جواز الهجر بقصد التأديب دون تحديد المدة ودون قيد.
3.أن الهجر عقوبة تعزيرية، والعقوبة التعزيرية عقوبة غير مقدرة متروك أمر تقديرها للحاكم أو المسؤول باعتبارات مختلفة منها عظم المخالفة، وشخصية المخالف، وباعتبارات أخرى، فلا تقييد من حيث الوقت في هجر الزوج لزوجته وإنما المعتبر ما تندفع به المفسدة.
ب-القول الثاني:
أن الأولى بالرجل أن يهجر زوجته مدة شهر واحد على أن لا يتجاوز به أربعة أشهر وقال به المالكية (89) ، واستدل أصحاب القول الثاني بأدلة منها:
1.ما روى عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت ــ وهي تعظ خالد بن سعيد المخزومي وقد بلغها انه هجر امرأته ليال وطول الهجرـ: فإنك سمعت ما جعل الله للمولي من الأجل
فقد قال تعالى:"لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (البقرة: 226)