فهرس الكتاب
وجه الاستدلال: أن الإيلاء صورة من صور الهجر وهو محدد بأربعة أشهر فالزيادة عليها أضرار بالمرأة وتعسف في حقها (90)
2.ما روى عن الرسول عليه الصلاة والسلام انه هجر نساءه شهرا ً، فعن عبد الرحمن بن الحارث أن أم سلمه رضي الله عنها أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف لا يدخل على بعض أهله شهرا فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا عليهن، فقيل له يا نبي الله: حلفت أن لا تدخل عليهن، شهرا قال: إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما. (91)
القول الراجح: مما سبق يتبين لنا أن قول الجمهور هو الراجح، للإطلاق الوارد في الآية بشرط أن لا يزيد عن أربعة أشهر استدلالا ً بآية الإيلاء، إذ ليس للهجر مدة ً محددة ً ينبغي أن يلتزم فيها الزوج بل الأمر متروك له، وهو أدرى وأعلم بحال زوجته وبما يعيدها إلى الطريق الصواب على أن لا يزيد على أربعة أشهر فيضطرها مع ضعف الإيمان إلى الفاحشة،
فالمسألة محكومة ً بضوابط هي:
1.أن يساهم الهجر في إصلاحها. أن لا يلحق بها أذا ً بالغا ً يضطرها إلى الفاحشة.
3.أن لا يزيد الهجر عن أربعة أشهر.
المطلب الثاني: هجر الزوجة لزوجها
الفرع الأول: كيفية نشوز الرجل
بينا فيما سبق أن النشوز كما يكون من الزوجة يكون من الزوج واختلف الفقهاء في الفعل الذي يتبين منه نشوز الرجل:
القول الأول: فقال الحنفية (92) نشوز الرجل يكون بكراهيته زوجته، وبأن يظهر لها ذلك.
القول الثاني: قال المالكية (93) والشافعية (94)
أن نشوز الرجل يكون بتعديه على زوجته بحيث يضار بها بالهجر والضرب بغير موجب شرعي وإلحاق الأذى والشتم والسب وغيره بها.
القول الثالث: قال الحنابلة (95) نشوز الرجل بأن يضار بها بالضرب والتضييق عليها أو أن يمنعها حقوقها من القسم والنفقة أو أن يمتنع الزوج إذا دعته الزوجة إلى فراش الزوجية ودون عذر لأن ذلك من أسباب التضييق على المرأة.
الفرع الثاني: علاج نشوز الرجل