فهرس الكتاب
إذا أظهر الزوج كراهيته لزوجته، وترجم هذه الكراهية إلى السلوك بالتقصير بحقوقها أو بالاعتداء عليها أو بهجرها بغير حق شرعي فما هي طرق علاج هذا النشوز؟
علاج نشوز الزوج كعلاج نشوز الزوجة عالجه الشارع وبين طرق الحل له من جانبين:
1.الجانب الوقائي: ويكون بمراعاة الأحكام التي بيناها عند حديثنا عن علاج نشوز المرأة
2.الجانب العلاجي: ويكون بعدة صور:
1.الوعظ: بأن تبين حقها عليه وتذكره بوجوب الالتزام بأداء هذا الحق قربة لله تعالى لقوله تعالى:"وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ" (الطلاق:6) ولقوله:"وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" (النساء:19) ، وهذا أمر من الله تعالى يوجب على الرجل حسن معاشرة أهله والتلطف معهم.
ومنها قوله عليه الصلاة والسلام: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. (96)
ومع الوعظ للزوج عليها أن تصلح أمرها معه بأن تتقرب منه بالكلمة الحسنة، والتزين له، وتليين الجانب له، والرفق به والعطف عليه.
2.أن تضع عنه بعضا ً من الحقوق الواجبة لها عليه، وذلك تسهيلا عليه بما بقي عليه من الحقوق فيَفي بها ويَصلُح حالهما (97)
قال ابن قدامة:"إذا خافت المرأة نشوز زوجها وإعراضه عنها لرغبته عنها إما لمرض بها أو كبر أو دمامة فلا بأس أن تضع عنه حقوقها تسترضيه بذلك لقوله تعالى:"وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أن يصلحا بينهما والصلح خير" (النساء: 128) (98) "
وجه الاستدلال: إذا خافت المرأة من زوجها أن ينفر منها أو يعرض عنها فلها أن تسقط عنه حقها أو بعضه من نفقة أو كسوة أو مبيت أو غير ذلك من حقها عليه وله أن يقبل ذلك منها فلا حرج عليها في بذلها ذلك له ولا عليه في قبوله منها. (99)