الصفحة 25 من 42

وعن البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت هي المراة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج عليها فتقول له امسكني ولا تطلقني ثم تزوج غيري فأنت في حل من النفقة علي والقسمة لي، وإن رجعت فلها ذلك، والآية نزلت في سودة بنت زمعة التي وهبت يومها لعائشة مقابل بقائها مع الرسول صلى الله عليه وسلم.

3.التحكيم: قد يصر الرجل على سوء حاله مع زوجته مع الوعظ والتنازل الذي تقدمه المراة لذا فإنها تبعث بحكم من أهلها للتفاوض معه ومحاولة إصلاحه والسماع لتأويله ومبرراته ومحاولة التقريب بين وجهات النظر.

4.أن ترفع الأمر للقضاء: فان أبي الزوج وأصر على سوء المعاشرة فان من حق الزوجة أن ترفع الأمر للقضاء ليحكم بينهما أو ليطلقها وقضاء القاضي ملزم لهما.

وبه اخذ القانون الأردني المادة (123) من قانون الأحوال الشخصية الأردني:"إذا أثبتت الزوجة غياب زوجها عنها أو هجره لها سنة فأكثر بلا عذر مقبول وكان معروف الإقامة جاز لزوجته أن تطلب من القاضي تطليقها بائنا ً، إذا تضررت من بعده عنها أو هجره لها"

هذا ولا يجوز للزوجة أن تمنع نفسها عن زوجها بأي حال مادامت على عصمة زوجها، فلا تمنعه من جماعها ولا تهجر فراش الزوجية وذلك لثبوت النهي عن هذا بالنصوص الصريحة الصحيحة والتي منها:

1 -قوله عليه الصلاة والسلام: إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح. (100)

وجه الاستدلال: أن لعن الملائكة لا يكون إلا لفعل منهى عنه وهي صيغة تدل على تحريم الفعل المنهى عنه.

1.قوله علية الصلاة والسلام: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت لعنتها الملائكة حتى تصبح. (101)

2.عن الرسول عليه الصلاة والسلام: والذي نفسي بيده ما من رجل يدعوا امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها. (102)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت