وقد يسمى الأخباريون بين الشيعة أيضا باسم «أصحاب الحديث» ، وقد قال آية الله السيد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي (تـ1411هـ) : «أصحاب الحديث: يطلق تارة على جماعة قصروا النظر على الأحاديث، ونبذوا حكم العقل والإجماع، وجعلوا نصوص الكتاب وظواهره من المتشابهات، ويقال لهم الأخبارية أيضا، وهم عدة كثيرة في أصحابنا، كالأمين الاسترآبادي، والشيخ خلف وغيره من علماء البحرين ...، وتارة يطلق أصحاب الحديث على من كان همه وتخصصه في الحديث، بحيث توغل في جمعه وضبطه وتنقيح أسانيده» [1] .
أهم رجالات الحركة الأخبارية:
1ـ مؤسسها وأول دعاتها الشيخ محمد أمين بن محمد شريف الاسترآبادي الأخباري (تـ1033هـ) . صاحب الفوائد المدنية [2] .
(1) ـ آية الله المرعشي: تعليقه على كتاب إحقاق الحق ـ 1/ 168. منشورات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي ـ قم، إيران 1405هـ. وكتاب «إحقاق الحق وإزهاق الباطل» للقاضي نور الله الحسيني المرعشي التستري ثم الهندي (تـ1019هـ) صاحب كتاب «مجالس المؤمنين» .
(2) ـ قال الحر العاملي في ترجمته بكتاب أمل الآمل ـ 2/ 246 رقم 725: «مولانا محمد أمين الاسترابادي. فاضل محقق ماهر متكلم فقيه محدث ثقة جليل، له كتب منها كتاب الفوائد المدنية، وذكر فيها أنه شرع في شرح أصول الكافي، وشرح تهذيب الحديث، وكتاب في رد ما أحدثه الفاضلان في حواشي شرح الجديد للتجريد ـ يعني ملا جلال ومير صدر الدين ـ، وكتاب فوائد دقائق العلوم العربية وحقائقها الخفية انتهى. ورأيت له شرح التهذيب لم يتم، وشرح الاستبصار لم يتم، ورسالة في البداء، وجواب مسائل شيخنا الشيخ حسين الظهيري العاملي، ورسالة في طهارة الخمر ونجاستها، ورسالة فارسية في مسائل متفرقة سماها بدانش نامه شاهي، وغير ذلك» .
وقال المحدث يوسف البحراني في ترجمته بلؤلؤة البحرين ـ ص 118: «كان فاضلا، محقّقا، مدقّقا، ماهرا في الأصلين والحديث، أخباريا صلبا، وهو أوّل من فتح باب الطعن على المجتهدين، وتقسيم الفرقة الناجية إلى أخباري ومجتهد، وأكثر في كتابه «الفوائد المدنية» من التشنيع على المجتهدين، بل ربما نسبهم إلى تخريب الدين، وما أحسن وما أجاد، ولا وافق الصواب والسداد، لما قد ترتب على ذلك من عظيم الفساد، وقد أوضحنا ذلك بما لا مزيد عليه في كتابنا: «الدرر النجفية» وفي كتابنا «الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة» إلا أنّ الأوّل منهما استوفى البحث في ذلك بما لم يشتمل عليه الثاني».
وقال الشيخ آقا بزرگ الطهراني في الذريعة ـ 16/ 358: «الفوائد المدنية في الرد على القائل بالاجتهاد والتقليد في الأحكام الإلهية: لأول من فتح باب الطعن على المجتهدين وجعلهم في قبال الأخباريين، المولى المحدث محمد أمين بن محمد شريف الاسترآبادي الأخباري، المتوفى بمكة في سنة الثالثة والثلاثين بعد الألف ...، رتبه على مقدمة واثني عشر فصلا وخاتمة ...، فرغ منه في مكة في ربيع الأول 1031 واحد وثلاثين وألف. وقد نقضه السيد نور الدين ب (الفوائد المكية) ...، ونقضه أيضا السيد دلدار علي ب (أساس الأصول) ...، وقد طبع (الفوائد المدنية) هذا بإيران في 1321 وبهامشه (الشواهد المكية) » .
وكتاب (الشواهد المكية في دحض حجج الفوائد المدنية) هو نفسه كتاب (الفوائد المكية) للسيد نور الدين علي بن علي بن الحسين الموسوي العاملي (تـ1062هـ) ، كما ذكر الشيخ الطهراني في الذريعة ـ 14/ 244. وهذه الطبعة الإيرانية الحجرية كانت هي المتاحة إلى أن أعادت نشره دار النشر لأهل البيت ـ عليهم السلام ـ قم، إيران 1405هـ. وقد ذكر الشيخ محسن آل عصفور (من البحرين) شروع جماعة المدرسين بقم في إعداد طبعة جديدة لكتاب الفوائد المدنية، وقام هو نفسه بعرض نسخة إلكترونية كاملة من الكتاب في موقعه على شبكة الإنترنت بمنتدى الأخباريين والمحدثين ـ قسم رسائل ومصنفات من تراث علماء الأخباريين: