الصفحة 23 من 50

ومن الخاصة (الشيعة) ذكر الشيخ الاسترآبادي كلاما للعلامة الحلي (تـ726هـ) في كتابه «نهاية الأصول» مقاربا لما سبق من كلام الإمام الرازي؛ فقد قال في مبحث العمل بخبر الواحد الخالي عن القرائن: «أما الإمامية فالأخباريون منهم لم يعولوا في أصول الدين وفروعه إلا على أخبار الآحاد المروية عن الأئمة ـ عليهم السلام ـ، والأصوليون منهم كأبي جعفر الطوسي وغيره وافقوا على خبر الواحد، ولم ينكره سوى المرتضى وأتباعه لشبهة حصلت لهم» [1] .

وجاء من بعد ذلك الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي، فزعم فوق ما نقله من كلام الاسترآبادي «أن رئيس الأخباريين هو النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ثم الأئمة ـ عليهم السلام ـ لأنهم ما كانوا يعملون بالاجتهاد، وإنما كانوا يعملون في الأحكام بالأخبار قطعا، ثم خواص أصحابهم، ثم باقي شيعتهم في زمانهم» [2] .

(1) ـ انظر محمد أمين الاسترآبادي: الفوائد المدنية ـ ص 44، وكتاب العلامة الحلي «نهاية الأصول» ـ فيما أعلم ـ لم يزل مخطوطا، والمحققون المعاصرون لكتب أصول الفقه التي نقل مؤلفوها المتأخرون نص كلام العلامة الحلي يردون النص إلى اللوحة (209/ أ) من النسخة الخطية لكتاب «نهاية الأصول» .. انظر ـ على سبيل المثال ـ السيد محمد حسن رضوي الكشميري: حواشي تحقيقه لكتاب «الوافية في أصول الفقه» للفاضل التوني (تـ1071هـ) ـ ص 160. ط1، مؤسسة إسماعيليان. نشر مؤسسة مجمع الفكر الإسلامي ـ قم، إيران 1412هـ. وانظر أيضا تحقيق لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم لكتاب «فرائد الأصول» للشيخ مرتضى الأنصاري (تـ1281هـ) ـ 1/ 333. ط1، مطبعة باقري. نشر مؤسسة مجمع الفكر الإسلامي ـ قم، إيران 1419هـ.

(2) ـ الحر العاملي: الفوائد الطوسية ـ ص 466. ط المطبعة العلمية ـ قم، إيران 1403هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت