الصفحة 24 من 50

وقد كان الفيض الكاشاني يتكلم عن افتراق الأمة بعد وفاة الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فرقتين: «فرقة قالوا بالإجماع في تعيين الإمام، وباتباع المتشابهات في العقائد والأحكام مضافا إلى المحكمات؛ ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل واختيار المدلول قبل اختيار الدليل، وهم أصحاب أبي بكر بن أبي قحافة التيمي وعمر بن الخطاب العدوي ومن يحذو حذوهم من الذين قالوا بالاجتهاد والرأي في كل شيء ...

وفرقة قالوا بالنص من الله ـ عز وجل ـ في تعيين الإمام والاقتصار على اتباع المحكمات في العقائد والأحكام، وقوفا على ما جاء به الوحي والتنزيل، واتقاء عما كاد يفضي إلى الضلال والتضليل، وهم أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين ـ عليهم السلام ـ ومن يقتدي بهداهم من الذين لا يعولون إلا على النصوص بالخصوص في كل شيء، مسلمين لإمامهم الآخذ علمه من الله ومن رسوله في كل ما أنهاه إليهم في شيء شيء، مطيعين لما أمرهم الله تعالى حيث قال: { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [النحل/ 43، الأنبياء/ 7] . وحيث قال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } [النساء/ 59] » [1] .

(1) ـ الفيض الكاشاني: الحق المبين ـ ص 3، 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت