فهرس الكتاب
وأيا ما كان الأمر فقد ظهرت الحركة «الأخبارية» ونشطت مع انتشار كتاب «الفوائد المدنية» للأمين الاسترآبادي، الذي تلقاه عدد من علماء القوم بالقبول، على حد قول الشيخ محمد تقي المجلسي الأول الذي عربه الشيخ جعفر السبحاني بما يلي: «ألّف مولانا محمد أمين الاسترابادي كتابا باسم «الفوائد المدنية» ألّفها بعد الاشتغال بمطالعته الأخبار المروية عن الأئمّة المعصومين، ثمّ أرسل كتابه هذا إلى معظم البلاد، وقد تلقّاه أكثر علماء النجف وكربلاء بالتحسين والقبول ومضوا على نهجه، والحقّ أن أكثر ما أفاده مولانا محمد أمين حقّ لا مرية فيه». ثم قال: «وهذا الاعتراف من أوّل المجلسيين دليل واضح على انتشار الفكرة الأخبارية بين الأوساط العلمية وامتدادها إلى أكثر الأصقاع الإسلامية ...،تأثرت الأوساط العلمية بالتيار الأخباري، وذاع صيته وكثر أتباعه، وهم بين متطرّف كالأمين الاسترآبادي الذي يطعن على العلماء ويتّهمهم بأمور شنيعة، وبين معتدل يتبنّى نفس الفكرة، مع التبجيل والتكريم للمخالف» [1] .
(1) ـ الشيخ جعفر السبحاني: تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره ـ ص 393. وأصل كلام الشيخ محمد تقي المجلسي في شرحه الفارسي على كتاب من لا يحضره الفقيه ـ ص 16 من الطبعة الأولى.