فهرس الكتاب
ولقد حاول أحفاد الميرزا محمد الأخباري إحياء الحركة من جديد متخذين قرية «المؤمنين» في جنوب العراق مركزا لنشاطهم؛ فسعى ميرزا عناية الله (تـ1371هـ) في سبيل تنظيم الدراسة العلمية الأخبارية في تلك قرية لتكون على غرار (النجف) ، فأسس مسجدا كبيرا عام (1324هـ) ، ومكتبة، ودارا للضيافة، وتوسعت هذه المدرسة فيما بين عامي 1324 و 1345هـ باستقطاب الدارسين من مناطق عراقية مختلفة. وبالرغم من انتشار أفراد هذه الأسرة (التي عُرفت باسم أسرة آل جمال الدين) في البصرة، والكويت، ومناطق أخرى، إلا أن موجة المد الأخباري تضاءلت، وبقيت مقتصرةً على أفراد متحمسين من أحفاد الميرزا محمد الأخباري [1] .
وفي آل عصفور بالبحرين الآن من يسعى إلى إقامة حوزة علمية جديدة تنهض بإحياء الحركة الأخبارية، وتنشط في نشر الدعوة إليها بين الشيعة الاثنا عشرية [2] ، ولعل هذا كله هو ما أشار إليه الشيخ جعفر السبحاني بقوله: «ولم يبق من أتباع المذهب المبتدع إلا كصبابة الإناء تظهر بين فترة وأخرى. ونحن على يقين بأن بث هذه الفكرة في هذه الأيام في الحوزات مؤامرة حيكت لإفراغ التشيّع عن طابعه العلمي، الذي هو سلاحه في مواجهة الأعداء عبر القرون، ومن الواضح بمكان أن كلّ أمّة إذا تخلّت عن العقل والبرهان السليم أصبحت فريسة سائغة للاستعمار» [3] .
أصل منهج الأخبارية في استنباط الأحكام:
(1) ـ انظر الدكتور جودت القزويني: الحركة الأخبارية وحقيقة الصراع الأصولي.
(2) ـ راجع الشيخ محسن آل عصفور، والقائمين على إدارة موقعة على شبكة الإنترنت:
(3) ـ الشيخ جعفر السبحاني: تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره ـ ص 406.