والثانية: «الشيخية» التي ظهرت في مطلع القرن الثالث عشر الهجري على يد الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (تـ1241هـ) ، وقد ذهب إلى اعتماد طريق المكاشفة في إدراك حقائق الدين ومعرفة أحكامه؛ لكن في الإطار الإمامي الاثنا عشري حيث جعل المعرفة بواسطة الأئمة الاثني عشر، وزعم في سيرته المدونة بقلمه أنه رأى في منامه الأئمة المجتبى الحسن بن علي، والسجاد علي بن الحسين، والباقر محمد بن علي ـ عليهم السلام ـ فسأل المجتبى عن عدد ما بقي من سنوات عمره فأجابه، ثم وضع فمه الشريف على فم الأحسائي وأخذ يمج فيه من ريقه ليصلح ما خرب من مزاجه، ثم أمَرَّ يدَه الشريفة على وجه الأحسائي وصدره حتى وجد بردها في قلبه، وذكر أنه علمه أبياتا من الشعر ليتخلق بما فيها، فلما فعل انفتح له باب رؤية الأئمة مناما؛ فكان يسألهم ويأخذ عنهم سوى الإمام محمد الجواد فقد كان متوهما متشككا في أنه رآه. وذكر الشيخ الأحسائي أنه بعد انقضاء سنوات على ذلك الحال رأى الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فكان يجيبه ويسقيه من ريقه أيضا [1] .
(1) ـ راجع سيرة الأحسائي. تحقيق حسين محفوظ. طبع بغداد 1957م. والسيرة أيضا بموقع الشيخ الأوحد على شبكة الإنترنت: