الصفحة 43 من 50

وأنه لا يجوز القضاء ولا الإفتاء إلا بقطع ويقين ومع فقده يجب التوقف.

وأن اليقين المعتبر فيهما قسمان: يقين متعلق بأن هذا حكم الله في الواقع، ويقين متعلق بأن هذا ورد عن معصوم؛ فإنهم ـ عليهم السلام ـ جوزوا لنا العمل به قبل ظهور القائم ـ عليه السلام ـ وإن كان في الواقع وروده من باب التقية، ولم يحصل لنا منه ظن بما هو حكم الله تعالى في الواقع والمقدمة الثانية متواترة عنهم معنى».

وفي الفصل الثامن من الكتاب في الجواب على ثاني الأسئلة التي تتوجه على طريقة الأخباريين، تعرض الاسترآبادي لدفع القول باضطرار الأخباريين إلى العمل بالظن المتعلق بنفس أحكامه ـ تعالى ـ أو بنفيها، بناء على أن الأحاديث المروية عن الأئمة تحتمل التقية. وذكر أن أكثر الأحاديث المدونة في كتبهم صارت دلالتها قطعية بمعونة القرائن الحالية أو المقالية، ثم قال: «وأما احتمال التقية؛ فغير قادح فيما حققناه لما سبق: من أنه يكفي أحد القطعين، ومن أن مناط العمل القطع بأن الحكم ورد عنهم ـ عليهم السلام ـ لا الظن بأنه حكم الله في الواقع» .

وبناء على هذا أيضا يأخذ الأخباريون بالعمل على الاختيار بين الروايات المتعارضة في كتب الحديث التي قطعوا بصحتها؛ لأن مناط العمل عندهم القطع بأن الحكم ورد عن الأئمة المعصومين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت