وبعد الأحسائي انتقلت زعامة «الشيخية» إلى تلميذه السيد كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي (تـ1259هـ) ، ثم انقسمت بعد وفاته فرقتين: إحداهما: «الركنية» بزعامة الحاج محمد كريم خان الكرماني (تـ1288هـ) الذي ألف كتابا في بيان كفر الباب وأتباعه [1] . وقد اعتقد الركنيون أن للإيمان أصولا أربعة: معرفة الله، ومعرفة الرسول، ومعرفة الإمام، ومعرفة الفقيه الجامع للشرائط الذي يقوم مقام الإمام في زمان الغيبة، وهو الشيخ الأحسائي، ثم تلميذه السيد كاظم الرشتي، ثم الحاج محمد كريم الكرماني. وقد سجل الكرماني ذلك في كتابه «هداية الأطفال» ، وحينما اشتد عليه نكير جمهور الاثنا عشرية ألف رسالة في بيان أن الركن الرابع قد يتمثل في أي شخص من علماء الطائفة وأهل الرواية عن الأئمة [2] ؛ لكن من الناحية العملية غدا ذلك الركن الرابع منصبا تتوارثه سلالة الكرماني. وهم يتبنون بعد ذلك جميع الآراء التي سلفت نسبتها إلى الأحسائي في الجسم الهورقليائي والمعراج والغيبة والمعاد ..
وقد كانت زعامة «الركنية» في منطقة كرمان بإيران حيث يوجد أكثر أتباعهم، ثم انتقلت زعامتهم إلى العراق بالبصرة عام 1400هـ حيث المركز الثاني لأتباعهم، ويوجد منهم قلة في دولة الكويت وبعض مناطق إيران الأخرى.
(1) ـ راجع الشيخ آقا بزرگ الطهراني: الذريعة إلى تصانيف الشيعة ـ 10/ 164، 165. ط2، دار الأضواء ـ بيروت، لبنان 1410هـ.
(2) ـ راجع السابق ـ 25/ 169، 170.