فهرس الكتاب
والأمر ذاته أيضًا فعلوه في الحديث، وكانوا في الماضي يُؤَوِّلون بعض الأحاديث تأويلات باردة ليجعلوها متطابقة مع العلوم القديمة، فلما تبدَّلت العلوم بدّلوا هم أيضًا طريقة التأويل كما نجد ذلك في كتاب «الهيئة والإسلام» [1] ، في حين أنه لا ذلك التأويل ولا هذا التأويل كان صحيحًا.
(1) كتاب «الهيئة والإسلام» تأليف: محمد على هبة الدين الحسيني الشهرستاني الحائري (1301-1386هـ/1884-1967م) المعروف بالسيد الشهرستاني، وكان من أعيان الشيعة في العراق، ولد في سامراء، ونشأ في كربلاء واستكمل دراسته في النجف، وأصدر مجلة «العلم» سنتين، وهي أول مجلة عربية ظهرت في النجف. ألَّف كتاب «الهيئة والإسلام» الذي طبع في بغداد سنة 1328هـ وانتشر سريعًا، وقد بين فيه انطباق المسائل الفلكية في نظر الأولين القدماء ثم علم الفلك البطليموسي على ما ورد في الشرع في الكتاب والسنة، ثم استخرج علم الهيئة [أي الفلك] الغربي الجديد من ظواهر القرآن والحديث، واعتبر ذلك برهانًا قاطعًا على حقَّانيَّة الإسلام، لذلك انتشر كتابه سريعًا وتُرْجِمَ إلى لغات مختلفة.