فهم النقال الاوائل له ، والمبلغون ابتداءًا به ، والذين بعدهم على مر الزمان انما هم متلقون اخذين منهم معتمدين عليهم اعتمادًا كليًا فيما وصل اليهم ، فاي طعن بهم، او تقليل لشأنهم ، او تجريح لذواتهم فانما ينسحب لزومًا الى القران، لان ابلاغه، وتبليغه ، وايصاله ، وتوصيله ، وافهامه ، وتفهيمه لم يعرف الا من جهتهم ولم ينقل الا عن طريقهم وبواسطتهم .
سادسًا:
الله ارشد الى اتباع الصحابة دون غيرهم
بعد ان اثبت الله جل وعلا لهؤلاء الصحابة صفات الايمان ، والصدق، والفلاح، ووصفهم بانهم من اصحاب العلم ومن الذين اوتوه من الله جل وعلا، وبعد ان بين رضاه عليهم ، وقبوله لتوجهاتهم ، واقوالهم ، واعمالهم .
وجه بعد كل هذا الله تعالى امرًا الى الناس جميعًا يقضي بلزوم اتباعهم، والسير على نهجهم، واقتفاء اثارهم ، والتأسي بسيرهم فهم المستحقون لان يتبعهم الناس لاستكمال شرائط الاتباع فيهم .