فهرس الكتاب
2-بما ان المرجع في ايراد هذه النقاط هو ابن ابي الحديد لذا ينبغي ان يتعامل معها على وفق ما رأه ابن ابي الحديد فيها ، فابن ابي الحديد عندما شرح النهج لم يذكر ان هذه التصانيف التي اوردها ، والمنقولات التي سمعها هي مصادر مثبتة للخطبة ، ولا هي المراجع التي اعتمد عليها صاحب النهج في ايرادها، وانما اشار الى وجود بعض من اورد قسمًا او مقتطفات من هذه الخطبة من غير ان يحدد هذه التصانيف ، ومن غير ان ينقل شيئًا منها لانها غير موجودة، ولا تحقق لها على الواقع .
وابن ابي الحديد اكبر من ان يسند رواية او خبر الى مزعوم ، او مفقود واجل من ان يعتبر المفقودات مصادر ومراجع ، لذا فالناقل منه كعبد الزهراء مثلًا لا يخرج في نقله عن احد امرين:
اما ان يعتمد على ابن ابي الحديد في النقل والتوجيه باعتباره مصدر التلقي الوحيد لهذه المصادر ، وبالتالي فيلزم تبني اختياره والاعتماد على مذهبه في رفع صفة المصدرية عن هذه العناوين المذكورة ، والحاقها بالمسائل التي يستأنس بها ، او يستقل في ايراد هذه المصادر وعند ذاك يلزمه اثباتها من طريق مستقل فيورد هذه الكتب مصرحًا باسمائها واسماء مؤلفيها .
او ينقل منها مع الاحالة اليها او يشير الى الاسانيد التي تضمنتها .
ومع انتفاء الحال الثاني لانتفاء الكتب والاسانيد ، فلا يبقى الا الحال الاول وبالنتيجة يلزم الناقل من ابن ابي الحديد تبني اختياره في انتفاء صفة المصدرية والمرجعية عن الاسماء والعناوين التي اوردها .
ابن ابي الحديد شرح الخطبة للرد على من يطعن في الشيخين
3-ان الذي يرجع الى شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد يجد فيه نفسًا موجهًا لهذه الخطبة التوجيه الصحيح ، ناقضًا للمزاعم التي يدعيها البعض من المغرضين عن طريق الاستدلال بها .