فهرس الكتاب
فهو عندما اورد هذه الخطبة اوردها كشارح وجد بين يديه كتابًا صدر قبل اكثر من مئتي سنة يحتوي على خطب تنسب للامام علي يحاول بعض دعاة الفتنة واصحاب الاغراض من الشيعة وغيرهم الاستدلال بها على عقائدهم المنحرفة ، ومزاعمهم الباطلة فاخذ على عاتقه مع هذا الحال العصيب شرح هذه الخطب وتوجيهها التوجيه الموافق لما عليه سلف الامة واجماع المسلمين، وهذا عين فعله في الخطبة ( الشقشقية ) حيث افرغ محتواها من أي دلالة على انفراد علي بالامامة ، وابطل الاستدلال بها على الطعن بمن سبقه من الائمة والخلفاء ، كما انه لم يتطرق مطلقًا الى قضية الاثبات من عدمه لان حكمه من هذه الجهة لا يلزم المخالف فالمخالف يتلقى هذه الخطبة على سبيل التبني فسواءًا نفاها ابن ابي الحديد ، او اثبتها فان الحكم لن يؤثر على المخالف .
اما المؤثر حقيقة فهو بيان الاحتمالات التي من الممكن ان توجه عليه الخطبة والتي تبطل استدلال المخالف ، وتنفي مزاعمه المستوحاة منها من باب ما تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستدلال .
فالرجل حاول بفعلته هذه اخراس المغرضين ، وابطال مزاعم المنحرفين عن طريق التعامل معهم على مقتضى الامور التي يثبتونها ويتبنوها بما يسمى التعامل على سبيل التنزل او على سبيل الفرض ، او بما يسمى انتحال مذهب الخصم لاجل ابطال دعاويه .
فالكلام في اصله موجه الى الشيعة لغرض نقض ادعاءاتهم ، وابطال مزاعمهم، ولعل هذا هو الذي دفع بعض علماء الشيعة الى الرد على ابن ابي الحديد فيما توصل اليه من توجيهات لخطب الامام علي t *.
السادس عشر
ميثم البحراني: في كتاب شرح نهج البلاغة .
قال عبد الزهراء الخطيب: