وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (الأحزاب:9) .
ان هذا التأييد ، وهذا الاسناد ، وهذه العناية لا يمكن ان توجه الا لاناس صدقوا مع الله وتخلقوا باخلاقه وكانوا بحق من اقرب المقربين اليه ، وتوافرت فيهم كل الصفات والشروط التي تستجلب تأييد الله لهم ونصرته .
ولذلك ولتحقق جميع اوصاف الخير فيهم نجد ان الله سبحانه وتعالى يعلنها واضحة ان تأييده لهم ، ونصرته اياهم ، وامداده لجموعهم باسباب النصر والحاق الهزيمة باعدائهم انما يريد به ايصال البشرى الى هؤلاء الصحابة، وبث روح الفرح والاطمئنان بهذا النصر في نفوسهم وضمائرهم ، فبعد ان ذكر امداده لهم وتأييده في نصرتهم صرح بالعلة والحكمة من وراءه حين قال:
وكذلك عندما قال:
وفوق كل هذا فان القران قد بين ان الله جل وعلا يرسل ايات البشرى تترى الى هؤلاء الصحابة على هيئة وعود ربانية ، واملاءات الهية حين قال: