فهرس الكتاب
هؤلاء الصحابة الذين تبين قدرهم ، ووضحت مآثرهم ، وتبين حال المبغض لهم المعتدي عليهم المتجاوز على قدرهم بالقواطع من الادلة القرانية والحديثية، ياتي بعض المغرضين واصحاب الاهواء فيضربوا بكل هذه الادلة عرض الحائط ويلغيها من الاعتبار ، ويحكم على هؤلاء الصحابة وعلى راسهم افاضلهم والمتقدمون عليهم ( ابو بكر وعمر وعثمان ) باشنع الاحكام ، ويلحقون بهم اقبح الصفات ، واقذر السمات ، ويطعنون في مناهجهم واتجاهاتهم ، ويحكمون على سيرتهم بالضلال ، والانحراف ، والزيغ والبطلان.
حكم كهذا خطير من حيث الاثر ، كبير من حيث الحجم والقدر ، يخالف المحكم من الايات ، ويعارض المتواتر من الروايات ، ويصادم المجمع عليه بين افراد هذه الامة لا بد ان يكون له ادلة على الاقل تؤهله للقبول ، وتكون بمثابة عذر لمن يعتقد به او يذهب اليه ، وسنقوم ببيان الجهة الطاعنة مع عرض ما يتبجحون به من شبهات يسمونها ادلة في هذا الجانب .
نماذج واقعية وعملية للممارسات الهمجية لعلماء الشيعة
مع صحابة رسول اللهr
ان الطعن بصحابة رسول الله r وعلى رأسهم ( ابي بكر وعمر ) من قبل اتباع المذهب الشيعي عمومًا وبلا استثناء ، وكذلك تكفيرهم ، وتوجيه اللعنات اليهم وعليهم ، قضية مشهورة حد التسالم ، والتواتر ، والشيوع ، والاستفاضة، لا تقبل الانكار ، ولا يرد عليها أي احتمال تشكيك او ابطال ، والمتهرب منها المنكر لها حاله كحال من يريد حجب الشمس بغربال .
هذه القضية خرجت من كونها مسألة عابرة ، ولدها شعور مضاد ، او احساس اصابه اذى ، لتنتقل الى جانب ديني يدخل في مفاصل الاعتقاد ، ويتبوىء منزلة فيه عظيمة ، فتحول نتيجة ذلك الحكم على الصحابة بالارتداد ، والطعن، واللعن الى مطلب ديني عند الشيعة لا يمكن لاحد ان يخالفه ، ولا يمكن لاي فرد ان ينكره او يجحده .