فهرس الكتاب
ولعل البعض قد لا يأخذ المذكور في هذا الكتاب على محمل الجد ، ولا يعير للمنشور فيه أي اهمية انطلاقًا من كون هذا الشخص ( ابو علي الاصفهاني ) يمثل نفسه فقط ، ولا يمثل المذهب كله فمن هو لتحكم به على مذهب باكمله ؟ ومن جهة ان الذي ذكره بكل مضامينه وتفاصيله لا دليل يقوم عليه ، ومخالف لصريح القران ، ولما اجمع عليه المسلمون ، لذا فهو مردود بنفسه .
اقول:
ان هذا الاعتراض نتقبله برحابة صدر ، وسعة نفس لانه مع الاسف لا يصدر الا من اصحاب النوايا الحسنة ، البعدين عن المعترك ، الجاهلين بمقومات المذهب الشيعي واسسه ومبادئه ، لان المعترض لو كان عنده ادنى المام ، واقل العلم بحيثيات هذا المذهب لما اعترض بمثل هذا الاعتراض ، على العكس لكان ادلى بدلوه بنقل عاضد له وبسرد اقوال لعلماء شيعة تؤيده وتنصره .
وان كان حقًا لا يعلم ، ولا يملك بين يديه أي مستمك يثبت ما تناوله الاصفهاني هنا ، فانا ساغنيه بهذه النقولات ، واكفيه مؤونة العناء لاجل تحصيلها، وساسوقها اليه مسندة الى اكبر مراجعهم والى المصدرين فيهم الذين رسخوا المعقد الشيعي وثبتوا اركانه واسسه ، وحددوا مقوماته وحيثياته ولكن بعد مقدمة بسيطة:
لا يمكن اثبات امامة الائمة الـ ( 12 ) الا بالطعن بالصحابة
ان الحقيقة التي ينبغي للجميع ان يعلمها ان قضية التجريح بالصحابة ، والحكم عليهم بالارتداد ، والحاق الطعنات واللعنات بهم امر لازم للمذهب الشيعي لا يقوم الا به ، ولا يكون له كيان او ثبات الا معه ، لارتباطه الوثيق مع معتقد (الامامة) الذي يقوم عليه المذهب الشيعي فلا يمكن لاي شيعي ان يثبت الامامة او ان يتبجح بها الا بالطعن بالصحابة والحكم عليهم بالكفر والارتداد .