فهرس الكتاب
ولذا عد كتاب الكافي من اهم المراجع الروائية للشيعة بل هو اهمها ومنزلته عندهم لا يرقى اليها احد وهو كما يسمى ( بخاري الشيعة ) هذا الكتاب على الرغم من المنزلة العظيمة التي وضعت له من قبل علماء الشيعة وعلى الرغم من الجهد الحثيث والسعي المضني من الكليني في تمحيص المذكور فيه وتحقيقه.
الا اننا اذا فتشنا عن حقيقة حاله وحقيقة ما يذكر فيه من المنقولات سنجد العجب العجاب ، فان المحققين من علماء الشيعة الذين حققوا الاسانيد ، والحقوا بها الاحكام المناسبة لحال الاسناد حكموا على ثلثي هذا الكتاب بالضعف وعدم امكانية النهوض او القيام كما بين هذه الحقيقة علماء الشيعة انفسهم في غير ما كتاب من كتبهم وقد ثبتنا هذه الحقيقة على كتبهم في نقاشنا لمناهج علماء الشيعة وبياننا لحال كتبهم*.
وكذا الحال بالنسبة للكتب البقية الاخرى ، فهي على مثل حال الكافي ان لم تكن اسوء منه *.
وهنا نقول اذا كان هذا هو حال الكتب المسندة عندهم والتي ذكرت طرقها والاناس الذين نقلت عنهم اخبار الائمة وكلامهم ، والتي هي المرجع والمعتمد في المذهب الشيعي ، فلا قيام له ، ولا كيان يمكن ان يثبت له ، ولا يمكن ان يوجد كفكر على الواقع الا بها .
فاذا كان هذا حالها من الضعف والتردي ، وسوء الطوية ، فماذا ياترى سيكون حال كتاب نهج البلاغة الخالي من أي اسانيد يمكن ان يرجع اليها للمعرفة والتوثيق ، والذي لم يشر صاحبه الى طريق واحد رجع اليه فيما ذكر ، او مصدر موثق معتبر اعتمد عليه فيما نقل ؟
لا شك انه من باب اولى سيكون سيء الحال ضعيفًا مترديًا لا يقوى على اثبات نفسه فضلًا عن ان يثبت شيئًا لغيره ، هذا على فرض الايراد والا فالكتاب ساقط لانتفاء السبب المقوم والمثبت للاحكام الا وهو السند والمصدر .
خطب نهج البلاغة لا يمكن ان تنسب الى علي t