فهرس الكتاب
لذا وقبل الشروع في سرد المصادر المزعومة والاسانيد المدعاة قام بتقديم توطئة تقوم مقام ( المعاذير ) ، بمعنى انه قبل ان يدخل في حيثيات مصادر هذا الكتاب المعدومة المتوهمة ، واسانيده التي لا وجود لها على ارض الواقع، اخذ يبرر هذه الحقائق الثابته لنهج البلاغة وخطبه ، بادعائه:
ان للكتاب مصادر واسانيد ولكن لحدوث ظروف طارئة ، وملابسات معينة قد فقدت او لم يتم ذكرها ، وكل الذي ذكره صدقًا اقول: ( اوهى من بيت العنكبوت ) ، فهي عبارة عن احكام عامة موهومة يحاول ان يربطها زورًا وعدوانًا بهذا الكتاب ، او تحكمات لا علاقة لها مطلقًا بالكتاب وبالاسانيد التي يتناولها .
ولناخذ اشارات مما ذكر ليتبين لك جليًا حقيقة ان هذا الكتاب لا يمكن ان تقوم له قائمة ، وان مساعي عبد الزهراء لاجل اقامته سراب بقيعة يحسبه الظمان ماءًا .
عقدة المظلومية
انطلق عبد الزهراء من ذريعة لا زال علماء الشيعة يكررونها ، ويتوسلون بها لتخريج الاشكالات الواردة عليهم في المواضيع المختلفة المتعلقة بهم في (العقائد، والاصول ، والمصادر ، والكتب ) تلك هي عقدة المظلومية حيث قام عبد الزهراء بذكرها هنا كتوطئة حاول من خلالها الدخول الى ما يريد التوصل اليه في توجيه الاشكال المحيط بكتاب نهج البلاغة ، وهو:
( عدم امكانية نسبة ما فيه للامام علي ) ، فمن جملة ما ذكر ان كتب الشيعة لا زالت توجه اليها سهام الحاقدين المبغضين من كل حدب وصوب على اختلاف الازمان ، وعلى تعدد الدول ، وتعاقب الولاة .
محاولًا ان ينطلق من هذا الامر الى ان المصادر التي اعتمد عليها في كتاب نهج البلاغة كانت قد تعرضت الى اعتداءات في غابر الزمان ادت الى اختفائها عن الساحة ، وانتفاء وجودها على الواقع .
مصادر نهج البلاغة المزعومة