فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 230

اعتبرهما مصدران مختلفين وهما في حقيقة الامر مصدر واحد:

حيث ادرج تحت رقم ( 3 ) هذا الاسم: ( ابو احمد الحسن بن عبد الله العسكري ) .

وادرج تحت رقم ( 4 ) اسم الصدوق في كتابيه: ( معاني الاخبار ، وعلل الشرائع ) .

شاهد لم ير ولم يسمع

اقول:

وبالرجوع الى كتاب معاني الاخبار للصدوق تنكشف لنا حقيقة ( ابو احمد العسكري ) هذا فهو ليس مصدرًا لهذه الخطبة ، ولم يروها مطلقًا ، ولا علاقة له بها مستقلة ، بل علاقته بها كانت عن طريق الصدوق ، عندما وجه له سؤالًا طالبًا فيه منه ان يفسر له هذه الخطبة ، فقام بشرح معانيها له ، واليكم نص المذكور:

[ ابو احمد الحسن بن عبد الله العسكري نقل عنه الصدوق شرح الخطبة في معاني الاخبار قال أي الصدوق: سألت الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن تفسير هذا الخبر ففسره لي ] .

شرح الخطبة لا يعني ثبوتها

اقول:

فالكلام ها هنا واضح بين فلا علاقة للعسكري مطلقًا بهذه الخطبة ، ولم يثبت عنه انه رواها في كتاب ، او نقلها في مصدر ، او عن مصدر وانما طلب منه الصدوق - ان كان صادقًا - ان يفك له معانيها اللغوية ففكها له وبينها، فتفسيره لها اصلًا تفسير لغوي يتعلق بمعاني الالفاظ والمقصود من العبارات .

وهذا التفسير اللغوي لا يعني مطلقًا الثبوت الواقعي فلا تلازم بينهما اذ ان صحة الاثبات لا يتوصل اليها عن طريق تفسير لمفردات ، او بيان لعبارات، وانما يتوصل اليه بالسند الصحيح المؤدي الى تحقق هذا الحكم .

وبين ايدينا كثير من الشواهد عن اثار مسندة وشرحت ولكنها غير صحيحة ولا مقبولة ، فهذا اصول الكافي خير مصداق على هذا الحكم فقد شرح مرات عدة بشروح مختلفة على الرغم من اعتراف علماء الشيعة بضعف اكثر احاديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت