فهرس الكتاب
وكذا القصائد الشعرية ، والمنظومات النثرية المنقولة عن السابقين مما لا يمكن الجزم بنسبتها الى قائليها قد شرحت ، وفسرت الفاظها ، وبينت معانيها ، ولم يقل احد ان هذا الشرح والبيان دليل على الثبوت ، وعلامة على الصحة .
تدليس من عبد الزهراء
كما ان افراده للعسكري هذا باعتباره مصدرًا مستقلًا مرفوض رفضًا تامًا عند اهل العلم ، وفي مجال التحقيق ، فالعسكري ليس مصدرًا لانه عرف عن طريق الصدوق ، كما انه لم يورد هذه الخطبة وانما فسرها ، لذا فالصحة في ايراده تكون كالاتي:
ممن فسر معاني هذه الخطبة فلان ، او ممن ذكره الصدوق انه تناول هذه الخطبة فلان ، هذا الذي ينبغي ان يكون اما فعل عبد الزهراء هنا فيطلق عليه في الاصطلاح ( تدليس ) فهو اوهم القارىء بكون العسكري مصدرًا مستقلًا لهذه الخطبة مع كونه ابعد ما يكون عن هذا الامر .
الصدوق معاصر للشريف الرضي
اما الصدوق فهو الذي يمكن ان يعد مصدرًا لهذه الخطبة وقبل الشروع في بيان الحقائق المتعلقة بايراده للخطبة ( الشقشقية ) ينبغي ان تبين مسألة تتعلق بالصدوق والرضي الا وهي ان الصدوق لا يعتبر من المتقدمين على الشريف الرضي وانما هو من المعاصرين له .
اذ ان الصدوق قد توفي ( 381 هـ ) والشريف الرضي ولد سنة ( 359 هـ) فعليه يكون عمر الرضي عندما مات الصدوق ( 22 ) سنة ، وهذا يثبت حكم معاصرة الرضي للصدوق ، وعند ذاك ينتفي ان يكون الصدوق مصدرًا مستقلًا متقدمًا على النهج ، لان صاحب النهج كان بالغًا درجة العلم عندما توفى الصدوق ، فاحتمالية كونهما قد تلقيا هذه الخطبة من جهة واحدة هو الممكن والارجح في الاعتبار* ، هذا من جهة بيان التقدم من عدمه .
اسانيد الخطبة تنتهي الى ابن عباس
اما من جهة حقيقة ما اورده الصدوق حول هذه الخطبة ، فهو دليل على انه لا اثر لها يمكن ان تثبت عن طريقه ، ولا مرجح يمكن ان يقوي نسبتها الى الامام علي t ، وهذه الحقيقة تتضح في العرض الاتي: