فهرس الكتاب
هذا علاوة على أننا نطالبكم بأن تخرجوا لنا كتابًا صنِّفت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة من رواية أئمتكم المعصومين، يامن تتشدَّقُون بأنكم أتباع أهل البيت وسيدِ أهل البيت محمد صلى الله عليه وسلم ولا تحفظون لهم سيرة يرويها أئمتكم!!
ألا تأسفون لعدم وجود كتاب لديكم يضمَّ بين دفتيه سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأهل بيته!!
ألم يكتب في ذلك أبناؤه المعصومون الأحد عشر طيلة ثلاثة قرون زمن إمامتهم المزعومة!!!
في الواقع أنتم تعتمدون في نقل هذه السيرة على كتب علماء أهل السنة، وهذا ما نفخر به، إلا أنكم تنتقون منها ما يوافق هوىً في أنفسكم، وتذرون ما يصادم أصولكم!!!
الحادثة الثالثة
وإليك حادثة اخرى تدلل على حقيقة تقدم أبي بكر وعمر، ونظرة الناس اليهما بانهما المرجع الذي عليه الاعتماد الرئيسي والمباشر بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
هذه الحادثة ترويها لنا كتب السير وهي تخص مجيء أبي سفيان إلى المدينة محاولًا التبرير بما قام به البعض في نقضهم لصلح الحديبية، فهو قصد عندما جاء المدينة بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم ذهب بعدها مباشرة إلى أبي بكر رضي الله عنه، ومن بعده إلى عمر رضي الله عنه، وفي الآخر ذهب إلى علي رضي الله عنه.
فكانما الأمر معلوم عند الجميع كافرهم قبل مؤمنهم ان الرؤوس الممثلة لهذا الدين بعد الرسول صلى الله عليه وسلم هم (أبو بكر وعمر) ، والتاريخ كله شاهد بهذا الأمر وفي كل الاحوال لا تتخلف هذه القاعدة، فكانما هو ترتيب رباني لا دخل للبشر فيه، فالذي يظهر ان هناك اياد ربانية هي التي رسخت هذا الترتيب وثبتته في اذهان الناس.
لا اريد ان اطيل في كلام هو في حكم الثابت والمستقر، لذلك ساقوم بسرد هذه الحادثة:
قال ابن هشام في سيرته: