وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله، وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين] [1] .
* يقول المجلسي في موسوعته الحديثية بحار الأنوار:
[اعلم أنّ إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضّل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلّدون في النار] [2] .
* ويقول آية الله العظمى أبو القاسم الخوئي في تقرير أبحاثه كما في (مصباح الفقاهة) :
[ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم واتهامهم والوقيعة فيهم: أي غيبتهم، لأنهم من أهل البدع والريب. بل لا شبهة في كفرهم، لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم، والاعتقاد بخلافة غيرهم وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة.
وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية، وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة وما يشبهها من الضلالات.
ويدل عليه أيضًا قوله عليه السلام في الزيارة الجامعة (ومن جحدكم كافر) . وقوله عليه السلام فيها أيضًا:
(ومن وحّده قُبِل عنكم) ، فإنه ينتج بعكس النقيض أنّ من لم يقبل عنكم لم يوحده، بل هو مشرك بالله العظيم] !! [3] .
ويجمع ما ذكرناه كله في حكم الإمامة والحكم على المخالف المنكر لها ما ذكره العلامة الحلي حينما قال:
[ان الإمامة من أركان الدين وأصوله وقد علم ثبوتها من النبي صلى الله عليه واله ضرورة، فالجاحد بها لا يكون مصدقًا بالرسول عليه السلام في جميع ما جاء به فيكون كافرًا فلا يستحق الزكاة] [4] .
(1) الحدائق الناضرة - يوسف البحراني ج18 ص:153.
(2) بحار الأنوار - المجلسي ج23 ص:390.
(3) مصباح الفقاهة - الخوئي ج1 ص:504.
(4) منتهى المطلب - العلامة الحلي ج1 ص:522.