الصفحة 114 من 398

ولا نستطيع أيضًا ان نبني على هذه الأدلة الاحكام لأن التعارض والتنافي الذي هو متحقق بينها يجعل جو الاستدلال منها مشوشًا وضبابيًا لا تتضح تفريعاته ولا يمكن ان تضبط احكامه الوضعية، وعند ذاك وكنتيجة لهذا الحال فيقينًا تسقط حادثة الدار ومن الممكن أيضًا اسقاط كل دليل يحاول المدعون استغلاله لاثبات ما يعتقدون، حتى ولو كان ذاك الدليل هو حادثة الغدير التي يدندنون حولها وهذا واضح من خلال ما طرحنا.

الوجه الخامس عشر:

مناقشة الفاظ الرواية

على تقدير ثبوت الحادثة فهي أيضًا غير مقبولة في الاستدلال لما يلي:

في بعض الاحيان وعند قراءة المنقول من الروايات نجد للعقل وقفات أمام هذه الروايات، واقوى هذه الوقفات واشدها من ناحية التاثير هي تلك المتعلقة بالفاظ الرواية، والكلمات التي احتوتها لأن هذه الالفاظ هي المنظومة التي تتشكل منها الرواية والتي على اساسها يكون الاستدلال وعن طريقها تتحدد التوجيهات، لذلك نجد العلماء في خلافاتهم حول مدلولات الروايات يتنازعون فيما بينهم حول لفظ من الفاظ الرواية ورد في السياق والذي على اساسه يكون الخلاف والاختلاف في الحكم المترتب على الرواية، بل في بعض الاحيان ربما يترتب على وجود اللفظة نفي للرواية جملة وتفصيلا.

الفاظ لا يمكن ان تصدر من نبي مسدد بالوحي

وبخصوص الرواية التي بين ايدينا والتي حاول بعض المدعين جعلها دليلًا لاثبات قضية الإمامة، أقول:

ان في هذه الرواية من الالفاظ ما لا يستقيم والاستدلال بها على القضية المطروحة، بل على العكس ان فيها من الالفاظ ما ينفي وجودها أصلًا، بحيث انك تجزم ان هذه الالفاظ لا يمكن ان تصدر من نبي.

بل ولا يمكن ان تجعل كاصل يمكن البناء عليه وفي هذا المقام نشير إلى هذه الالفاظ موضحين التنافي الواضح بينها وبين القضية التي يحاولون ربطها بها وإليك هذه الالفاظ مع الاشارة إلى المترتب عليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت