الصفحة 115 من 398

1-سبب النزول وهو قوله تعالى: (( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) ) [الشعراء:214] وهو ينافي المعروض في الرواية كما بيناه انفًا.

النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن شابًا وقتها

2-قوله صلى الله عليه وسلم (ما أعلم شابًا) فقوله هنا شابًا مع حال النبي صلى الله عليه وسلم لا يستقيم لانه داخل في عهد الكهولة والرجولة البالغة لذلك وفي مقام النسبة لا يتماشى هذا اللفظ مع حال النبي صلى الله عليه وسلم الذي ينبغي ان يقيس عليه، فواقع الحال الذي ينبغي ان يقابل والمناسب للاتيان به هو ان يقول ما اعلم احدًا أو ما اعلم رجلًا فهذا الذي يمكن ان يقابل به حال النبي صلى الله عليه وسلم لانهم في هذه الحال لو سمعوا منه هذا اللفظ لاعترضوا عليه بقولهم وما علاقتك انت بالشباب، ومتى كان الشباب هم أصحاب الريادة وأهل القيادة، فلذلك نقول ان هذا اللفظ لا يتناسب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الوقت بل ولا يصح في المقابلة.

الفاظ لا تستقيم مع السياق

3-الفاظ العرض المقدم لا تستقيم هذه مع المعروف من حال النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته إذ ان هذه الالفاظ فيها من القصور الشيء الكثير وقد اوردنا فيما تقدم جزءًا كبيرًا من ذلك، ومما يمكن ان يضاف ان الذي طلبه منهم مطلوب من جميع الذين يدعوهم للايمان به، فطلبه ليس طلبًا خاصًا ولا مقصورًا على جماعة معينة.

وكذلك بالنسبة للجزاء المترتب عليه أيضًا لا يستقيم لانه عبر عنه بعدة الفاظ كل منها يختلف الحكم المترتب عليها عن الآخر (أخي، ووصي، وخليفتي فيكم) وكل من هذه لها مدلول من حيث الاثبات، ومدلول في ما يترتب عليها وهي على كل حال لا تستقيم مع الطلب الموجه اليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت