فهرس الكتاب
5-عبارة (وزيرك عليه) ان هذه العبارة أو هذا اللفظ هو الذي تفوه به علي رضي الله عنه وهو كان جوابه في مقابل المعروض فكأن الإمام عليًا رضي الله عنه جعل المعنى المتبادر والمفهوم من عرض النبي صلى الله عليه وسلم هو الوزارة، ولم يفهم لا هو ولا الحاضرين بانه قصد ولاية العهد، أو الإمامة الكبرى، أو الخلافة من بعده، لأن هذه المعاني لم تكن ناضجة بعد حتى تتبادر إلى اذهان الناس حال التلفظ بها ويفهمون مباشرة المراد منها.
إذن المفهوم من اطلاق لفظ الوزير انه هو المعنى الذي كان يقصد وهو المطلب المراد ايصاله إلى المؤازر واذ ذاك تنتفي الدلالة من ان عرض النبي صلى الله عليه وسلم معناه الإمامة، ويثبت ان المعنى هو الوزارة لعدم الانكار على علي رضي الله عنه عندما قال قوله هذا.
اللفظ لا يعني الإمامة
6-وايضًا يوجد لفظ في متن هذه الرواية لا يمكن ان يقبل، ولا تستقيم معه الدلالة المطلوبة والمبنية على هذه الرواية واعني بها الإمامة، هذه اللفظة هي قوله (وخليفتي فيكم) :
اولًا:
سنتطرق إلى قوله (خليفتي) ، إذ ان هذا اللفظ يندرج تحته حالان:
خلافة حال الحياة
الحال الأول: هو ان يكون خليفة له حال غيابه، اما لسفر، أو لمرض، أو لانشغال بامر آخر، واذ ذاك فالخلافة ها هنا ستكون خلافة حال الحياة، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء السفر حيث قال:
[اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل] (1) .
الخلافة انما تكون بعد الموت