فهرس الكتاب
يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ )) [المائدة:67] .
فلا نعلم ما سبب خوف النبي صلى الله عليه وسلم من الناس كفارًا ومسلمين كلما تعلق الأمر بعلي رضي الله عنه.
ألا يؤكد هذا الأمر أن الأحاديث التي من هذا القبيل سطَّرتها أيادي بعض المغرضين؛ للطعن برسول الله صلى الله عليه وسلم أو لزيادة شُقَّة الخلاف بين المسلمين، أو لتثبيت عقائد ما أنزل الله بها من سلطان!!
تنبيه:
انبه هنا إلى ان الشيعة في المسائل التي لا تخدم قضاياهم يسقطون كل حادثة أو رواية حتى لو كانت على اعلى درجات الصحة، بخلاف العكس ان كانت تخدم قضاياهم فيستدلون بها كانها من الضروريات حتى لو كانت في الاصل موضوعة كما هو الحاصل مع حادثة الدار.
وللتدليل على هذه الحقيقة نرجع إلى الكتب الشيعية التي اوردت (حادثة الدار) من امثال: (المراجعات، الغدير، احقاق الحق، مناقب آل أبي طالب، معالم المدرستين،... وغيرها) والتي نجد فيها سردًا لهذه الروايات على طريقة الجمع، والتقصي، والتتبع لكل ما يمس إلى الحادثة بصلة، حتى لو كان ضعيفًا، أو شاذًا، أو منكرًا، ولذلك فلا يلومني أحد على اعتراضاتي على ايراد الاختلاف في الفاظ الروايات لانها هي المطروحة والموجودة في كتب علماء الشيعة والتي عليها بنوا استدلالهم وتاصيلهم.
الوجه السادس عشر:
الاضطراب في طرق الرواية
ان المتتبع للطرق التي وردت عنها هذه الرواية يجد في المنقول فيها من المتون الموضحة لطبيعة هذه الحادثة، وللمجريات الكلامية والفعلية التي دارت فيها اختلافًا كبيرًا، واضطرابًا ملموسًا لا يمكن التغافل عنه، ولا الاعراض عن اثره في مدلول هذه الرواية أو اثبات الحكم الذي يستخرج منها.