الصفحة 138 من 398

أو ان هذه الحادثة كانت على درجة من الهوان والامبالاة من الحاضرين، بحيث انهم لم يعيروا لها أي اهمية، ولذلك لم تضبط كل متعلقاتها، واخص بالذكر هنا المكان، أو ان هذه الحادثة ملفقة وهو الذي نميل إليه من خلال ما توصلنا إليه.

وكما هو معلوم ان التلفيق لا حدود له، ولا اتفاق بين اصحابه فكل أخذ الحادثة ولفقها كما يريد ويشتهي، وغيره أيضًا فعل ذلك ولم يكن بينهم تنسيق، ولا اتفاق في هذا التلفيق، فلذلك خرجت الرواية على هذا الوجه من التخبط وعدم الانضباط في النقل والتوصيف.

رواية لا تطمئن لها النفس في اثبات الفرعيات فكيف بأصول الدين!!

فنحن أمام أحد خيارين لا ثالث لهما اما ان نعمل الجميع، بأن نثبت أصل الرواية ونضيف الزائد عليها من الروايات الاخرى، ونتوصل إلى الاحكام المستفادة من هذه الرواية وهذا ما يسمى بطريقة الجمع، أو ان نبطلها جميعًا للاضطراب الحاصل بينها، بحيث لا يمكن معه التوصل إلى أحكام منضبطة، واستدلالات ثابتة.

وعلى كلا التقديرين لا يمكن الاستدلال بهذه الحادثة على قضية (الإمامة) لانه على تقدير الجمع سيكون الاستدلال بها محتملًا لاوجه متعددة، ومع تعدد الاحتمالات يبطل الاستدلال، واما على التقدير الثاني فلان الرواية سترد جملة وتفصيلًا لعدم امكانية ثباتها بحيث تطمئن النفس إليها عند الاستدلال بها ومنها.

حادثة لضعفها تستحق ان تشطب من سجل التاريخ

إذن كل هذه الالزامات والتي فيه كل هذا الضعف من ناحية التناسب بين الواقع والكلام، ومن ناحية استخدام الالفاظ غير المناسبة، ولا المطابقة لواقع الحال قد ثبتت في هذا المتن والذي يؤرخ لهذه الحادثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت