فهرس الكتاب
فكيف بعد كل هذا يمكن ان نقول بثبوتها؟ أو ان نطلب من أحد ان يلتزم بها وبمضمونها؟ وهي على هذا القدر من الركاكة والضعف، وتخلف المطابقة لواقع الحال، والبعد عن المنطق والعقل السليم، ان اقل ما نفعله بهذه الرواية هو ان نحكم عليها بالضعف، وعدم الثبوت والا فالذي تستحقه هو أكبر من مجرد التضعيف، فهي تستحق الشطب من سجل التاريخ مطلقًا.
الشيعة هم اولى الناس بشطب هذه الرواية
وانا هنا عندما اتكلم عن الشطب اقصد به التعميم بين كل الفرق المنتسبة للاسلام ولكن بخصوص الشيعة فإن في الحديث امرًا يدل عليه ويمكن ان يستفاد بقوة منه لو علموه وخبروا اثره، لما تاخروا لحظة عن رفض هذا الخبر وتضعيفه، هذا الأمر المستفاد يتعلق بشخص (أبي طالب) والد علي رضي الله عنه وفي عرضي الذي ساقدمه لكم سابين لكم هذا الأمر الخطير والذي يخالف معتقد الشيعة في (أبي طالب) وكيفية الاستدلال عليه من خلال الرواية فأقول:
الوجه السابع عشر:
اثبات كفر أبي طالب وشركه من نفس الحادثة
ان حادثة الدار والتي وردت في روايات يدعي الشيعة تلقيها بالقبول عندهم، والتسليم بمدلولها الذي يبنى على الالفاظ الواردة فيها والخاص بامامة علي رضي الله عنه.
ونحن في هذا المبحث سنتنزل معهم إلى درجة قبول هذه الرواية على حسب ادعائهم.
ولكننا إذ نقبل هذه الرواية فينبغي علينا حينئذ ان نبرز جميع ما يمكن فهمه من هذه الرواية، وان نستخرج كل الاحكام التي دلت هذه الرواية عليها، ومن تلك الاحكام التي يمكن ان تستفاد من هذه الرواية هي قضية كفر أبي طالب وشركه.