فهرس الكتاب
أبو طالب كان من المشركين
وبناءً على هذه المقدمات السالفة الذكر تكون النتيجة الحتمية التي يخضع لها العقل خضوعًا تامًا ان (أبا طالب) حكمه في الخطاب الموجه والامر الصادر من النبي صلى الله عليه وسلم حكم الحاضرين الاخرين فهو مشمول معهم في الحكم لكونه داخلًا في الصفة التي تجمعهم الا وهي الشرك، لأن الخطاب كان موجهًا للمشركين وهو قد صدر منه ردة فعل مشابهة، لردة فعلهم والمتمثلة برفض عرض النبي صلى الله عليه وسلم هذا من جهة ومن جهة اخرى ما فهمه المشركون الحاضرون من دخوله في هذا الحكم بقولهم: (قد امرك ان تسمع لابنك وتطيع) ويمكن ان نصور هذه النتيجة على الشكل الاتي:
(ان أبا طالب كان من المشركين لشموله بالخطاب الموجه اليهم) هذه النتيجة التي توصلنا إليها هي ما افرزته وابرزته هذه الرواية، ودلالة هذه الرواية عليها كما هو واضح قوية وقوية جدًا وظهورها لا يمكن لاي أحد معه ان يخفيه، بل ان المشركين انفسهم والذين كانوا حاضرين لهذه الواقعة كانوا يعلمون من حال (ابي طالب) انه مثلهم على الشرك والكفر باقٍ.
ابو طالب مات على الكفر
وإذا ما أخذنا الفترة الزمنية التي حدثت فيها هذه الواقعة والتي يمكن ان تحصر بين السنة (3-4) للبعثة، مستفيدين ذلك من بعض الروايات التي اشارت إلى الفترة الزمنية التي حصلت فيها هذه الواقعة كالرواية التي وردت في كتاب مناقب آل أبي طالب والتي جاء فيها:
كانت الحادثة بعد مبعثه بثلاث سنين (1) .