الصفحة 159 من 398

ان على هذا الجواب ذكرناه ابتداءً ولم اقصد بطرحه هنا الا اتمام البيان والتوضيح.

الوجه التاسع عشر:

اثر هذه الحادثة في مجريات الوقائع التي تحققت بعدها

وما دمنا في سياق حديثنا عن الروايات والاحاديث فلا تفوتنا الاشارة إلى قضية مهمة جدًا تتعلق بلب واصل هذه الحادثة، ذلك هو الكلام عن أثر هذه الحادثة في مجريات الوقائع التي تحققت بعدها، والتي كان ينبغي لزومًا ان يكون لهذه الحادثة أثر كبير عليها.

وقبل ان ادخل في التفاصيل لا بد من كلام تمهيدي يوضح ما نرمي اثباته في هذا الوجه، هذا التمهيد يتلخص بما يأتي:

ان هذه الحادثة يزعم الشيعة فيها انها أصل من الأصول التي تثبت بها إمامة علي رضي الله عنه، وتحقق فيه الوصاية بعد النبي صلى الله عليه وسلم للقيام بشؤون هذه الامة، ويعتبرون هذه الحادثة نصًا جليًا يثبت به اعتقادهم بأن الإمامة أصل من أصول الدين، وان عليًا رضي الله عنه هو المستحق لاحتلال هذه المنصب، وهو الذات التي يتحقق بها هذا الاصل، ويرسخ فيها هذا الركن هذه هي صورة استدلالهم بهذه الحادثة.

لكن الذي ينبغي ان يسلط عليه الضوء هنا هو، ما الاثار التي انبنت على هذه الحادثة على تقدير صحتها؟ وما هي الاحكام التي نتجت منها؟

بمعنى ان هناك تنصيبًا يدعي الشيعة حصوله وثبوته للامام علي رضي الله عنه في هذه الحادثة، هذا التنصيب ينبغي ان تظهر له اثار في مجريات الوقائع التي حصلت بعده.

اما ان تكون هذه الاثار اثار تأصيلية بمعنى ان تكون هذه الحادثة هي الاصل لها.

أو تكاملية بحيث تكون متكاملة مع غيرها في الوصول إلى حكم معين.

لأن الحادثة ليست امرًا عابرًا بادعاء الشيعة، وليست قضية وقتية، وإنما هي قضية تنصيب تبقى اثارها ثابتة من يومه إلى ممات النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يظهر الدور الفعلي بعد الممات، فهل تحققت هذه الاثار بهذه الحادثة على الواقع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت