فهرس الكتاب
الروايات الشيعية [1]
كما ذكرنا ان هذه الحقيقة كما ثبتت في روايات أهل السنة، فهي أيضًا ثابتة في روايات الشيعة حيث انهم رووا الجم الغفير من الوقائع والاحداث التي تنفي وجود أي أثر مطلقًا لـ (حادثة الدار) ، بحيث ان هذه الحادثة لو كانت موجودة فعلًا لما كان وجود لهذه الروايات ولا للكلام الذي يدور فيها.
ولاجل تحقيق هذا الأمر واثباته، سانقل لكم رواية واحدة من هذه الروايات فقط - سترد روايات اخرى في هذا الوجه والوجوه التالية من الكتاب - لتروا معي حقيقة حادثة الدار وانتفاء أي أثر لها على الواقع ومن ذلك ما ياتي:
ذكر (الكليني) في أصوله هذه الرواية في وصية النبي صلى الله عليه وسلم قُبيل وفاته، وهي تثبت بما ليس فيه شك بأن (حديث الدار) لا دلالة فيه من قريب ولا بعيد على النص على علي رضي الله عنه:
نص الرواية:
[محمد بن الحسين، وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي، عن ابان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفاة، دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين عليه السلام فقال للعباس:
يا عمّ محمد، تأخذ تراث محمد، وتقضي دينه، وتنجز عداته؟ فردّ عليه فقال:
بابي انت وامي اني شيخ كثير العيال، قليل المال، من يطيقك وأنت تباري الريح؟
(1) * وما دمنا قد تكلمنا عن الحوادث واثارها في نقض (حادثة الدار) ، فلا يفوتنا ان نشير إلى حادثة مهمة جدًا الا وهي حادثة (مبيت علي رضي الله عنه على فراش النبي صلى الله عليه وسلم) فهي تنقض حادثة الدار نقضًا تامًا.
ولشدة اهمية هذه الحادثة في الدلالة والبيان على هذا الأمر فقد افردنا لها وجهًا خاصًا، وهو الوجه الذي ياتي مباشرة بعد هذا العرض.