فهرس الكتاب
هذه الرواية لها نوع قبول عند المحققين من علماء الشيعة
فهذا هو كلام المحقق آية الله محسني عن هذه الرواية لم يجزم بحكم فصل فيها، وإنما علق صحتها ووقف معها موقف المحايد، فهو لم يردها، ولم يحكم لها بثبوت على عكس ما يفعله في غير هذا الباب عندما يجزم بالحكم على الروايات صحة أو ضعفًا.
وهذا يعني ان هذه الرواية لها وجه قبول عند الشيعة، واحتمالية صحتها كبيرة جدًا فيما بينهم، بدليل محاولته توجيه هذه الرواية توجيهًا يجعل لها نوع قبول وامكانية في الدلالة، فهي لو كانت مردودة لما احتاج إلى توجيهها، ولا إلى بيان مقاصدها.
المهم في الأمر ان لهذه الرواية احتمالية كبيرة في القبول عند الشيعة، وبالتالي فيمكن الاخذ بها والاستدلال عليها، وها هنا المطلب الذي نسعى ونرمي إليه في سردنا لهذه الروايات حيث انها تدل على ما ذكرناه من انتفاء أي أثر لـ (حادثة الدار) على ما جرى بعدها من وقائع واحداث.
فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما وجه طلبه إلى العباس لم يكن في سابق علمه انه قد عين وصيًا يقوم بامره وادارة شؤونه بعد موته بل كان ذهنه خاليًا من أي متعلق سابق لأن الأمر منه كان مباشرًا إلى (العباس) يطلب منه ان يقوم بقضاء شؤونه بعد موته.
والعباس عندما رد عليه لم يقل له انك قد اخترت عليًا للقيام بشؤون المنصب عندما كنا في (حادثة الدار) ، وإنما اعتذر له بمعاذير تمنعه من القيام بهذا الأمر، فلو لم تكن هذه المعاذير التي ذكرها العباس متحققة فيه والتي هي كبر السن، وكثرة العيال، وانتفاء المال لما تأخر عن قبول طلب الرسول صلى الله عليه وسلم.
والرواية تشير إلى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد (العباس) ليقوم بانفاذ وصية النبي صلى الله عليه وسلم وقضاء دينه، وانجاز وعده بدليل اعادة العرض عليه ثلاثًا، وبعد رفضه لها رغم هذا التكرار انتقل إلى البديل الا وهو علي بن أبي طالب.
النتيجة: